Uncategorizedأخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – خيبة في قطاع السيارات .. لماذا لم تنتعش المبيعات خلال موسم الصيف؟

في ظل التحديات الإقتصادية والسياسية المتراكمة، يبقى قطاع السيارات المستعملة في لبنان واحداً من أكثر القطاعات تضرراً، حيث يواجه صعوبات متواصلة في ظل غياب الدعم الرسمي، وتدهور القدرة الشرائية، وإنعدام القروض المصرفية.

في هذا الإطار، ووفقاً لرئيس نقابة مستوردي السيارات المستعملة في لبنان إيلي قزي “القطاع يعوّل عادة بشكل كبير على المغتربين وعلى موسم الصيف لتنشيط الحركة الإقتصادية داخله، خاصة بعد فترات الركود الطويلة”.

وأشار قزي في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن “القطاع شهد تحسناً ملحوظاً بعد إنتهاء الحرب، حيث عادت الحركة إلى المعارض وبدأت عملية الإستيراد من جديد. وفي العادة، يساهم قدوم المغتربين والطلاب الجامعيين في خلق ديناميكية في السوق، حيث يقوم الأهالي بشراء السيارات لأبنائهم المقبلين على الحياة الجامعية”.

نقيب مستوردي السيارات المستعملة في لبنان إيلي قزي

لكن في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة في محيط لبنان خلال الأسبوعين الماضيين، أكد قزي على أن “الأوضاع قد إنعكست سلباً على حركة السوق، وأدت إلى تراجع ملحوظ في الطلب، إذ عاد النشاط لينخفض من نسبة 60-70% بعد الحرب إلى نحو 20-30% فقط”، موضحاً أن “القطاع كان شبه مشلول خلال فترة الحرب، وحين بدأت الحركة بالتحسن، إصطدم القطاع بأزمة جديدة أدت إلى تراجع المبيعات”.

وأكد أن “الخسائر المتراكمة على مدى السنوات الأخيرة لا يمكن تعويضها في فترة قصيرة، إذ أننا بحاجة لحوالي 10 سنوات لتعويض الخسائر”، معتبراً أنه “حتى ولو شهدنا تحسناً لشهرين أو ثلاثة، فهذا لا يكفي لتعويض مصاريف التشغيل الكبيرة، من إيجارات إلى كلفة إستيراد وصيانة”.

وقد تطرق قزي إلى “تدهور القدرة الشرائية لدى اللبنانيين وغياب الدعم المصرفي”، مشيراً إلى أن “عدداً كبيراً من طلاب الجامعات لم يحصلوا على دفاتر سوق منذ عام 2019، ومنهم من لم يتمكن حتى من شراء سيارة بسبب الظروف الإقتصادية المتردية”.

وفي ردٍ على سؤال حول مصلحة تسجيل السيارات، قال قزي: “موضوع النافعة حدث ولا حرج”، موضحاً أن “تسجيل السيارات المستوردة الأجنبيّة بات سهلاً، إلا أن المشكلة هي في تسجيل السيارات اللبنانية، حيث أن المنصة غير قادرة على إستيعاب الأعداد الكبيرة من الطلبات، مما يتسبب بتأخيرات متكررة”.

وإنتقد قزي قرار “منع تسجيل السيارات المستوردة في مركز الدكوانة وتحويل الملفات إلى جونية أو الأوزاعي”، معتبراً أنه “قرار غير عملي ويعرّض التجار لمخاطر قانونية وأمنية خلال تنقلهم بسيارات غير مسجلة”.

وختم قزي مناشداً المسؤولين، لا سيما الحكومة الجديدة والعهد الجديد، “لإعادة الهيكلة سريعاً لتتمكن كل القطاعات من الإستمرار”، مشيراً إلى أن “قطاع السيارات المستعملة يملك القدرة على الصمود والإستمرار شرط تأمين الحد الأدنى من الإستقرار السياسي والأمني، إذ أننا كقطاع خاص لدينا القدرات الكافية على الإستمرار في حال تم تأمين بيئة ملائمة للعمل”.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى