خاص- غرفة زحلة تطلق مركزا للذكاء الاصطناعي… منير التيني: نحاول احتضان الطاقات اللبنانية قبل الشركات الاجنبية!

يعقد في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع يوم الجمعة الواقع في 25 الجاري مؤتمر الذكاء الاصطناعي، برعاية وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة. فما الغاية من هذا المؤتمر؟ وما الأهداف المرجوة منه؟
في هذا السياق، شرح رئيس الغرفة منير التيني لموقعنا Leb Economy أن غرفة زحلة وضعت منذ حوالى ثلاث سنوات نصب أعينها قطاع تكنولوجيا المعلومات، بعدما أثبتت هذه الصناعة، بما فيها الذكاء الاصطناعي والبرمجة والابتكارات، أن قيمتها المضافة أكبر بكثير من قطاعات التجارة أو الصناعة أو الزراعة كل على حدة.
وكشف التيني أنه بفضل تكنولوجيا المعلومات شهدت الصادرات اللبنانية تطورًا سريعًا، ولاحظنا أن الشباب اللبناني، سواء في أوروبا أو أميركا أو الخليج العربي، أثبتوا أنهم روّاد في الذكاء الاصطناعي. حتى إن وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة قال في أحد اللقاءات إن نسبة توظيف اللبنانيين في هذا المجال مرتفعة، بحيث إن من بين كل سبعة شبان من جنسيات مختلفة يتم توظيفهم في هذا القطاع، يكون من بينهم شاب لبناني. وعزا ذلك إلى أن اللبناني بطبيعته “problem solver”، أي قادر على إيجاد الحلول مهما كانت التحديات كبيرة.
ولفت التيني إلى أن هذا اللقاء سيكون حاضنة لأفكار الشباب في ما يخص التطبيقات أو لمن يريدون الانخراط في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار اتفاقية بين غرفة زحلة وجامعة LAU وقال: قد اتخذنا سويًا قرارًا بتأسيس “Technology and AI Hub” ” في الغرفة في البقاع، بهدف احتضان الطاقات الشبابية اللبنانية، ومحاولة الاستفادة منها محليًا قبل أن تستقطبها الشركات الأجنبية وتستفيد منها دول أخرى.
وأوضح أن فكرة انعقاد المؤتمر جاءت من الدكتور حكمت بعيني، وهو من يتولى تنظيمه، وقد دأب على عقد هذا النوع من المؤتمرات في عدد من المناطق اللبنانية. فبعد المؤتمر الذي سيُعقد نهاية الأسبوع في غرفة زحلة، نُظم مؤتمر مماثل في طرابلس، وسينعقد آخر في صيدا، على أن يُختتم في عاليه.
وأشار التيني إلى أن المؤتمر سيجمع متخصصين من أكاديميين في جامعات LAU، والأنطونية، وAUST، يدرّسون هذه المادة، إلى جانب أشخاص يعملون في هذا المجال أو يملكون شركات متخصصة بالذكاء الاصطناعي وتنتج برامج من هذا النوع، وهم بغالبيتهم يقيمون في الخليج، ويأتون إلى لبنان لنقل تجربتهم إلى الشباب اللبناني خلال المؤتمر، وتشجيعهم على المضي قدمًا في هذا المجال.
وعن المشاركين، أوضح التيني أنهم سيكونون من القطاع العام، الذي هو بأمس الحاجة للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتطوير برامجه، إلى جانب طلاب جامعيين، وأصحاب مصانع ومؤسسات، وكبار المزارعين، بهدف اقتناص الفرص، والاطلاع على كيفية الاستفادة من هذه التكنولوجيا الحديثة لتطوير أعمالهم ومصانعهم. على أن يتم في ختام المؤتمر التوصّل إلى مخرجات وتوصيات عملانية تساعد على التقدّم في هذا المجال.
وأسف التيني لأن الدولة اللبنانية لم تحتضن حتى الساعة الطاقات اللبنانية، ولم تستفد منها لتطوير الاقتصاد الوطني، بل للأسف هي طاردة لهذه الطاقات التي باتت تستفيد منها الدول الساعية للتطور والتقدم. ومن هذا المنطلق، نحن نسعى إلى تغيير هذه السياسة المتبعة، وبرأيي يجب على غرف التجارة والصناعة أن تتطور لتتمكن من استيعاب هذه الطاقات واستردادها أو المحافظة على من لا يزال منها في لبنان.


