أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – بعد تفاقمها في السنوات الأخيرة.. 6 أسئلة وأجوبة مهمة عن القمار الإلكتروني! 

تُعد ظاهرة القمار الإلكتروني من الظواهر المتنامية بشكل مقلق في السنوات الأخيرة في لبنان، مدفوعة بتدهور الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية وسهولة الوصول إلى الإنترنت والمنصات الرقمية. فقد أصبحت هذه الظاهرة تشكل ملاذاً لبعض الشباب الباحثين عن الربح السريع في ظل إنعدام فرص العمل وغياب السياسات الوقائية، ما حولها إلى شكل جديد من الإدمان الرقمي الذي يهدد الأفراد والعائلات، ويُفاقم من الأزمات الإجتماعية والإقتصادية القائمة.

في هذا الإطار، حمل موقعنا Leb Economy مجموعة من الأسئلة حول القمار الإلكتروني للخبير في التنمية الإجتماعية رمزي بو خالد، الذي شدد على أن “هذه الظاهرة مرضية، غير صحية، لا تفيد الإقتصاد، وتضرّ بالمواطن والفرد”. وقد جاءت إجاباته على الشكل التالي:

الخبير في التنمية الإجتماعية رمزي بو خالد

1-كيف تقيّمون إنتشار ظاهرة القمار الإلكتروني في لبنان؟ 

إنتشار ظاهرة القمار الإلكتروني في لبنان يُعدّ إحدى الطرق لما يُعرف بالـ Short Selling أو Cash Selling. فالجميع يعلم أن القمار يدرّ الأموال، وكل الذين إنخرطوا في هذه اللعبة يعلمون أن الشعب اللبناني مبتلى بهذه الآفة نتيجة الحالة المرضية الإجتماعية التي يعاني منها. وبالتالي، من الممكن إعتبار هذه الظاهرة مجتمعية تساهم في جني الأموال.

ويُلاحظ أن ظاهرة القمار الإلكتروني تشهد تزايداً ملحوظاً في لبنان، خصوصاً خلال السنوات الأخيرة، مع الإعتماد المتزايد على الإنترنت. وهذه الظاهرة تؤثر بشكل خاص على فئة الشباب والطبقات ذات الدخل المحدود، حيث تتحوّل إلى حالات إدمان، ما ينعكس سلباً على الأسرة والمجتمع عموماً.

2-ما هي العوامل الإقتصادية والإجتماعية التي تساهم في توسّع هذه الظاهرة؟ 

أما بالنسبة للعوامل الإقتصادية والإجتماعية التي تؤثر على إنتشار هذه الظاهرة، فيمكن تلخيصها في:

– إزدياد معدلات البطالة

– غياب فرص العمل

– الفراغ الذي يعيشه عدد كبير من اللبنانيين،

كل هذه العوامل تُعدّ من الأمراض المجتمعية والإقتصادية التي تسهّل إنتشار القمار الإلكتروني وتوسعه.

3-ما هو تأثير القمار الإلكتروني على الإقتصاد المحلي، لا سيما على مداخيل الأفراد والعائلات؟ 

من المؤكد أن لهذه الظاهرة تأثيرات سلبية فقط على الإقتصاد المحلي، إذ أنها تسحب المال إلى جهات خاطئة. فعندما نقول Short Selling، فهذا يعني جباية المال بسرعة أو بطريقة سهلة من قبل مشغّلي هذه المنصات، من دون وجود أي إنتاج فعلي. وبالتالي، تشكل هذه الظاهرة عبئاً على الإقتصاد ولا يمكن إعتبارها صحية.

كما أن إزدياد معدلات الديون والإفلاس خاصة بين فئة الشباب، يؤدي إلى إنخفاض القدرة الشرائية، مما له تأثير سلبي على الإقتصاد المحلي أيضاً.

4-كيف يمكن للدولة أو الجهات المعنية أن تضبط هذا القطاع الذي يتم عبر الإنترنت وغالباً ما يكون خارج السيطرة؟

لا يجب أن يقتصر دور الدولة أو الجهات الرسمية على ضبط هذه الظاهرة فقط، بل يجب العمل على منعها تماماً. فلا يُفترض إعطاء تراخيص لصالات أو وسطاء القمار إلا بشروط صارمة جداً. ونحن نعلم أنه في لبنان يوجد حق حصري لكازينو لبنان بإنشاء صالات القمار، وبالتالي يُمنع إنشاء أي صالة قمار خارجه.

5-ما هي الإجراءات التي يمكن إتخاذها على المستوى التنموي للحد من إنتشار هذه الظاهرة؟

من الإجراءات التي يمكن إتخاذها:

– فرض شروط صارمة على من يتعاطون بهذه الظاهرة،

– التأكد من إستيفاء المتعاطين الشروط المتعلقة بالشأن القانوني والتنظيمي،

– فرض تأمينات مالية مرتفعة على المنصات الراغبة بتشغيل هذه الألعاب،

– إخضاع اللعبة لرقابة رسمية محكمة تابعة لجهة لبنانية،

– الحد من إنتشار المنصات، المواقع، والتطبيقات المرتبطة بالقمار،

– دعم البرامج الإجتماعية والنفسية للأشخاص المدمنين،

– تعزيز الأنشطة الثقافية، الرياضية، والترفيهية المجانية أو منخفضة التكلفة.

6-كيف يمكن تقديم بدائل إقتصادية وترفيهية آمنة للشباب للابتعاد عن هذه الظاهرة؟

هناك العديد من البدائل التي يمكن تقديمها لإبعاد الشباب عن هذه الظاهرة، منها:

– الإنخراط في الألعاب الرياضية،

– تنظيم مسابقات أدبية وعلمية،

– تنشيط الحركة الكشفية،

– تشجيع التباري في مواضيع مفيدة للشباب، والوطن، والإقتصاد من خلال تقديم أفكار وإبتكارات،

– إعادة تفعيل خدمة العلم الوطني، بهدف توجيه طاقات الشباب لخدمة الدولة، في حال أرادت السلطات بناء وطن فعلي.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى