خاص – خطوة صادمة.. كيف ستؤثر ضريبة المحروقات الجديدة على حياة اللبنانيين؟

أصدر مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة حزمة منح مالية للعسكريين شملت العاملين في الخدمة الفعلية الذين سيُمنحون 14 مليون ليرة والمتقاعدين الذين خُصص لهم 12 مليونًا. وفي تطور لافت وتحت ذريعة تمويل هذا القرار، نشرت وزارة الطاقة مساء أمس جدولاً جديداً لأسعار المحروقات تضمّن زيادات حادة ومفاجئة بلغت 100 ألف على البنزين و174 ألف على المازوت، في خطوة تعكس التحديات الاقتصادية المستمرة التي يواجهها لبنان.
وفي هذا السياق، اعتبر رئيس “تجمع الشركات اللبنانية” د. باسم البواب في حديث لموقعنا Leb Economy أن “قرار مجلس الوزراء بفرض ضريبة كبيرة على المحروقات يُعدّ خطوة صادمة لما له من تداعيات مباشرة على الاقتصاد ومعيشة المواطنين”.

وأوضح أن “فرض 100 ألف ليرة لبنانية دفعة واحدة على كل صفيحة بنزين أو مازوت يشكّل عبئاً بالغا”.
وكشف عن أن “لبنان يستورد ما لا يقل عن 3 مليارات دولار من المحروقات سنوياً. وبالتالي، فإن فرض زيادة بنسبة 7% على كل صفيحة يعني تحميل السوق كلفة إضافية تُقدَّر بحوالى 200 مليون دولار سنوياً، ما من شأنه أن يُفاقم معدلات التضخم بشكل ملموس”.
وشدد البواب على أنه “رغم أن الحكومة أقرت مخصصات معينة للعسكريين، إلا أن هذا الإجراء لم يأتِ دون كلفة باهظة على عموم اللبنانيين”، مؤكداً أن “التداعيات ستطال كل فئات المجتمع وبصورة خاصة القطاع الخاص، الذي سيتحمّل العبء الأكبر”.
ولفت إلى أن “ما يحدث فعلياً هو تحميل القطاع الخاص أعباءً جديدة لدعم القطاع العام، بدل أن تتجه الدولة نحو تحسين الجباية وإصلاح النظام الضريبي”
وانتقد البواب بشدّة “النهج المتبع في اتخاذ القرارات المالية”، معتبراً أن “الدولة تختار دائماً الحل الأسهل من خلال فرض الضرائب على الفئات الملتزمة، في حين تغضّ النظر عن الاقتصاد الموازي والجهات المتهربة من الضرائب”.
ورأى البواب أن “المطلوب اليوم هو توسيع الوعاء الضريبي من خلال ملاحقة مصادر التهرّب وتفعيل أدوات الرقابة والتحصيل، لا الاستمرار في تحميل الأعباء للمواطنين الملتزمين”.
وإعتبر أن “فرض هذه الزيادة على المحروقات ليس سوى حلقة جديدة في سلسلة الإجراءات غير العادلة التي تُفاقم الأزمات”، متوقعاً أن “تسهم هذه الضريبة في رفع معدل التضخم بنسبة قد تتجاوز 3 إلى 4%”.
وفي رد على سؤال حول تأثير هذا القرار على أسعار السلع والخدمات، أوضح البواب أن “الكلفة ستشهد ارتفاعًا يتراوح بين 2 و3%”، مشيراً إلى أن “أي زيادة في أسعار المحروقات تنعكس فوراً على كلفة النقل وتشغيل المولدات الكهربائية، وبالتالي على الأسعار النهائية للمنتجات”.
وأشار إلى أن “آثار القرار لن تقتصر على قطاع واحد، بل ستطال المصانع والمعامل والمحال التجارية، إذ تعتمد معظمها في تشغيلها على الديزل والمازوت، ما يعني أن كلفة التشغيل سترتفع بشكل مباشر الأمر الذي سيُرهق كاهل المؤسسات ويؤثر سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين”.



