أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

سيناريو مخيف عن تضخم ثروات النخب عقب انفجار بيروت

كتبت مجلة فورين بوليسي تقريراً تحدّثت فيه عن أنه عندما شرع لبنان في إعادة إعمار بيروت بعد 15 عاماً من الحرب الأهلية، التي وقعت من عام 1975 إلى 1990، تضخمت ثروة المسؤولين والنخبة السياسية.

وقالت المجلة أن أموال المساعدات اختفت، وازدهرت شبكات المحسوبية حينها، مشيرة إلى أن الخوف في لبنان الآن، يكمن في عودة السيناريو من جديد بعد انفجار بيروت، بحيث تكون هذه الفاجعة سبباً في ثراء النخبة في البلاد.

فبينما يجري البحث فيما يجب فعله حيال الميناء الذي تعرض للدمار بسبب انفجار ضخم مطلع الشهر الحالي، يشعر لبنانيون بالقلق من استمرار دورة الفساد، والتي ستدور مرة آخرى، وفق فورين بوليسي.

التحليل الذي أعدته ستيفاني غلينسكي، أشار إلى أن المخاوف تتكرر من حرمان سكان بيروت هذه المرة من منازلهم، خاصة في المناطق المحيطية بالميناء، حيث دمرت آلاف المنازل.

وبحسب دراسة أعدتها لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغربي آسيا “إسكوا”، تضاعفت نسبة الفقراء من سكان لبنان لتصل إلى 55% عام 2020، بعد أن كانت 28 في المئة في 2019، ناهيك عن ارتفاع نسبة الذين يعانون من الفقر المدقع بـ3 أضعاف من 8 إلى 23% خلال الفترة ذاتها، وفق تقرير سابق نشرته فرانس برس.

ونقل تحليل فورين بوليسي عن كريم بيطار، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة القديس يوسف في بيروت، مخاوفه من قيام السكان ببيع الأصول التي يمتلكونها بأقل من قيمتها السوقية، ليتمكنوا من إصلاح منازلهم، لتصبح قابلة للسكن بعد الدمار الذي حل بها.

وأشار بيطار إلى أن عدداً كبيراً من اللبنانيين غير قادر على إعادة إعمار منازلهم وممتلكاتهم، وهذا ربما سيدفع بعض السياسيين الباحثين عن الاستيلاء على أحياء متضررة إلى إغراء السكان بمبالغ مالية للتخلي عنهها، ناهيك عن أن أموال المساعدات قد تنتهي في يد أشخاص غير مستحقين.

وأوضح بيطار أنه بعد الحرب الأهلية “ساعدت أموال المساعدات الدولية أمراء الحرب السابقين على البقاء في مناصبهم، بدلا من المساعد في بناء البلاد”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى