أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – هل سيكون لبنان أمام خسارة لا تُعَوّض على مستوى إصلاح الدولة؟!

– ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب

رئيس تحرير وناشر موقع Leb Economy الفونس ديب

تفاجأ معظم المراقبين والمسؤولين في لبنان بتصريح نائبة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس عن ان لدى الولايات المتحدة خطة لإنعاش لبنان دون المرور أو الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
حقيقة، إن هذا الموقف مستغرب جداً خصوصاً أن المسؤولين الأميركيين على مختلف المستويات كانوا يضعون الاتفاق مع صندوق النقد كشرط أساسي لمساعدة لبنان والانفتاح عليه.
نعم، هذا الشرط الأميركي والدولي كان واضحاً وصارماً، وعليه فإن لبنان لم يشهد طوال 6 سنوات من الأزمة أي مبادرات دولية جدّية لمساعدته للخروج من أزمته المالية والاقتصادية.
كما كان واضحاً جداً أن هذا القرار الدولي له اعتبارات أساسية تهدف بالدرجة الأولى لدفع المسؤولين اللبنانيين للقيام بإصلاحات جذرية على المستوى المالي والإقتصادي والإداري كما التشريعي والقضائي.
مما لا شك فيه، أن الجميع يعلم بأن ما كان سيقدمه صندوق النقد الدولي للبنان يبلغ حوالي 3 مليارات دولار هو رقم قليل جداً نسبةً لإحتياجات لبنان الكبيرة، لكن للإتفاق اعتبارات أخرى تتعلق بأنه سيشكل المفتاح للحصول على الأموال من جهات عالمية مختلفة وبكميات أكبر بكثير.
وهنا لا بد من الإشارة الى أن السبب الأساسي لأزمات لبنان والكوارث التي لحقت به، يمكن حصره بالأداء السياسي وبالسيطرة على الدولة وتسخيرها لمصالح خاصة وخارجية.
وبالتالي فإن معالجة هذا الشق بالذات وإنطلاقاً مما يمتلكه لبنان من قدرات هائلة وقطاع خاص قوي وانتشار لبناني فاعل ومؤثر وعطاءاته لا تعد ولا تحصى، بالتأكيد فإن لبنان قادر على التعافي والنهوض والازدهار.
نعم، ما قالته أورتاغوس غير بعيد عن الواقعية وبالتأكيد قابل للتحقيق، وينتج عنه ربحٌ مالي ونموٌ وازدهارٌ إقتصادي، ولكن في المقلب الآخر: هل سنكون امام خسارة مدوية لا تعوّض على مستوى إصلاح الدولة؟

المصدر
خاص-Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى