أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – أين حضرت أزمة لبنان واقتصاده في بيان الحكومة الوزاري؟

بعد سنوات الأزمة القاسية، ينتظر الجميع ما ستحمله حكومة نواف سلام من خطوات عملية لمعالجة تداعيات الأزمة المستمرة من 2019. وبطبيعة الحال توجّه الإهتمام نحو البيان الوزاري الذي يجب ان يشكل خطوة أولى نحو إيجاد حلول للمشاكل المتراكمة كونه يعتبر بمثابة خطّة عمل للحكومة ستقدمها إلى المجلس النيابي لنيل الثقة على أساسها.

فأين حضرت الأزمة والاقتصاد في بيان الحكومة الوزاري؟

في هذا الإطار، أكد الخبير الإقتصادي د. بلال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy أنه “من حيث المبدأ، كنا نأمل أن يأتي البيان الوزاري أكثر تحديدًا ودقة في تناول القضايا وتقديم حلول عملية من خلال طرح المشكلات بوضوح والعمل على معالجتها. لكن للأسف، لم يتحقق هذا التوقع حيث اقتصر البيان على عناوين عريضة”.

الخبير الإقتصادي د. بلال علامة

وقال: “على الرغم من ذلك، فإن العناوين العامة التي حملها البيان الوزاري تبقى مشجعة، فهي تتناول قضايا أساسية وملحة، مثل ضرورة إعادة هيكلة القطاع العام وهو أمر تم التطرق إليه بشكل صريح. كما تم التطرق إلى أهمية استقطاب كفاءات جديدة من رجال ونساء مؤهلين، فضلاً عن وضع سياسة شفافة للأجور تضمن توازنًا بين العمل والمقابل المادي، وكذلك طرح قضية الفائض المالي وكيفية التعامل معه”.

وأشار إلى أنه “على الرغم من أن هذه النقاط لم يتم تناولها بشكل تفصيلي أو صريح، فإن تضمينها في البيان الوزاري يعد خطوة إيجابية تفتح الأفق لحلول مستقبلية”.

واضاف “تم أيضًا طرح موضوع القطاعات الإنتاجية وكيفية تحفيزها بعد التحديات الكبيرة التي واجهتها سابقًا، وهو أمر في غاية الأهمية. فبلا شك، لا يمكن تحفيز الاقتصاد الوطني دون إعادة النظر في القطاعات الإنتاجية وتحفيزها بشكل جاد”.

وأكد علامة أنه “من جهة أخرى، تم طرح مسألة حل مشاكل النظام المصرفي، وخاصة الودائع، بشكل يتجنب المساس بها. وكما تم التأكيد على ضرورة إعادة الودائع المحتجزة بشكل تدريجي وهو ما يُعد خطوة إيجابية لتحفيز الاقتصاد”.

واعتبر علامة ان “أحد أهم النقاط التي تم التأكيد عليها في البيان الوزاري هي الالتزام المطلق بالقانون ضمن إطار وثيقة الوفاق الوطني والدستور. وهذه نقطة جوهرية، حيث لن تُتخذ أي قرارات ارتجالية أو تعسفية، بل ستكون جميع الحلول واضحة ومرسومة بعناية وفق ما ينص عليه الدستور ووثيقة الوفاق الوطني”.

ووفقاً لعلامة “بناءً على ما ورد في البيان الوزاري ورغم أن العناوين الاقتصادية تبدو واعدة، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في التنفيذ. فإن تحقيق هذه الأهداف يتطلب قرارات جريئة قد تكون مؤلمة في البداية، ولكنها ستكون لصالح الوطن على المدى الطويل”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى