خاص – إليكم رأي سمير حمّود حول دعوى الدولة ضد تعاميم مصرف لبنان!
تقدمت الدولة اللبنانية، ممثلة بشخص رئيس هيئة القضايا في وزارة العدل أمام المحكمة المالية هيلانة إسكندر، أمام المحكمة المالية بتاريخ 14 الجاري بدعوى ضد أعضاء المجلس المركزي لمصرف لبنان السابقين والحاليين، بمن فيهم الحاكم السابق رياض سلامة، والحالي بالإنابة وسيم منصوري، لمسؤوليتهم عن الأخطاء القانونية الجسيمة المرتكبة على خلفيّة موافقتهم على إصدار تعاميم تناقضت مع قانون النقد والتسليف الذين حلفوا يمين الالتزام بمضمونه أمام مقام رئاسة الجمهورية.
فهل لهذه الدعوى تبعات قانونية على الحاكم السابق رياض سلامة والحاكم بالإنابة د. وسيم منصوري؟ هل سيتأثر موضوع التعاميم من جراء هذه الدعوى؟
في هذا الإطار، اعتبر الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود في حديث لموقعنا Leb Economy أن “موضوع الإدعاء ليس دائماً في خطه الصائب. وفعلياً الإدعاء صادر من قضاء الإتهام وهذا قضاء الظن، وهو يعتبر أن هذه التعاميم غير مناسبة إما لعدم إنسجامها مع القانون أو مع مصلحة المواطن”.
وقال: “لابد لمصرف لبنان أن يكون له رد على ذلك، لكني شخصياً لن أدخل في صحة الإدعاء وكيف يمكن أن يكون الرد. لكن برأيي، يجب أن نتخطى هذه المرحلة الى مرحلة اخرى حقيقية حيث يكون هناك حاكمية جديدة في المركزي بعد نهاية ولاية د. وسيم منصوري في 10 حزيران القادم، وذلك لإعادة درس كل قانون النقد والتسليف وكل هذه التعاميم والقوانين لأننا بحاجة إلى تشريعات جديدة يحكم على ضوئها القضاء”.
وأضاف حمود: “دائماً كنت أدعو أن لا يحمل القضاء هذا العبء على أكتافه لأن قانون النقد والتسليف وحتى القوانين التابعة مثل 2/67 لم تعد صالحة للحكم في هذه الأزمة الضخمة الموجودة في القطاع المصرفي”.
ولفت حمود إلى أنه “لم يكن هناك أي تعميم صادر عن مصرف لبنان إلزامياً، بل كل هذه التعاميم كانت إختيارية، بدءاً من التعميم 151 الذي حدد أولاً سعر صرف الدولار المصرفي بـ3900 وبعد تعديله لأكثر من مرة اصبح 15000 ليرة، حتى التعاميم 158 و165 و166 كانت إختيارية ولم تكن تطبّق دون موافقة المودع. بمعنى ان هذه التعاميم أتت من باب تنفيذ العمل وليس من باب تغيير القوانين”.
وقال “لا نعرف رد مصرف لبنان في هذا الإتجاه، فالحاكم السابق هو موضع ملاحقة قضائية ولا يزال متهماً ولم يكتمل التحقيق معه ولم يُحكم عليه. ولا ندري إلى ماذا سنصل عبر هذه الدعاوى التي نتقدّم بها، فبإعتقادي أن الحل الحقيقي ليس هنا بل بتشريعات جديدة”.



