خاص – هل يعبّد الرئيس عون طريق الصادرات نحو السعودية؟

وسط الاجواء الايجابية السائدة ومع عودة لبنان الى الحضن العربي والى المجتمع الدولي، تترقب الاوساط الإقتصادية الاعلان عن قرارات تترجم هذه الإيجابية لاسيما منها اعادة فتح السوق السعودي امام المنتجات اللبنانية بعد انقطاع استمر من العام 2021 وذلك كنتيجة مرتقبة لزيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون الى السعودية. فهل من مؤشرات او وعود بذلك؟ وما هي توقعات الصناعيين في هذا الخصوص؟
في هذا السياق، يقول نائب رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين زياد بكداش لموقعنا Leb Economy “لا شك ان السوق السعودي مهم بالنسبة الينا، فإستنادا الى احصاءات العام 2019 وما قبله كان لبنان يصدر الى المملكة بقيمة تتراوح بين 250 و 275 مليون دولار. وكلنا يعلم انه بعد الازمة المالية عام 2019 وانهيار سعر العملة اصبحت الصناعة اللبنانية منافسة لمعظم الدول المجاورة لذا كنا وضعنا مخططا لرفع صادراتنا خصوصا الى الخليج العربي من 250 مليون دولار الى 500 مليون دولار لسببين: قدرتنا التنافسية وافتتاح عدد كبير من المصانع الجديدة في لبنان في تلك الفترة والتي لم تكن قد دخلت الى السوق السعودية بعد، لكن قرار منع دخول المنتجات اللبنانية الى السعودية الذي صدر عام 2021 غيّر هذه المعادلة”.

وتابع: بالطبع نحن اليوم متفائلون بانتخاب العماد جوزاف عون رئيسا للجمهورية وتكليف نواف سلام لتأليف الحكومة ونتمنى مع انطلاقة العهد الجديد ان تتم اعادة فتح كل الاسواق العربية والخليجية امام اللبنانيين. ونأمل ان تكون زيارة الرئيس عون الى السعودية مدخلا لفتح الاسواق بين لبنان والسعودية وبين لبنان والبحرين على اعتبار اننا كلبنانيين لا نستطيع التصدير الى هذين البلدين، اما بالنسبة الى الامارات فلا نستطيع الحصول على تأشيرات اليها لذا فإن التصدير اليها صعب وتاليا ان وجودنا هناك ضعيف كذلك لدينا مشكلة تأشيرات مع السوق الكويتي”.
وردا على سؤال، أكد بكداش ان هناك تحديات عدة امام العودة الى السوق السعودية وقال: صحيح اننا واجهنا مشاكل في السوق الاماراتية الا اننا بقينا على تواصل معها، بينما في السعودية الامر مختلف بحيث اصبح التواصل في السنوات الماضية صفر، مستبعدا ان تتمكن كل القطاعات الصناعية من العودة اليها، إذ بعد غياب سنوات عن هذه السوق لا شك انه تم استبدال المنتجات اللبنانية بغيرها لاسيما بالصناعات التركية والصينية. وهنا نتساءل هل سنتمكن من استعادة الزبائن الذين خسرناهم؟ برأيي الخاص قد تعود بعض القطاعات الصناعية الا ان البعض الاخر لن يتمكن من ذلك مع دخول موردين جدد، لكن ومع ذلك كلنا امل أن نتمكن من استعادة حجم الصادرات الى السعودية المحقق عام 2019، علما ان اي تغيير بالعلاقة مع السعودية لن تظهر ثماره على صعيد الصادرات قبل العام 2026.



