خاص- عوامل تحد من تشغيل الفنادق.. والأشقر يطمح بسياحة الـ ٣٦٥ يوماً

تعاني القطاعات الإقتصادية في لبنان من حساسية مفرطة تجاه الأحداث الدائرة في سوريا، ففيما كان قطاع الفنادق يستبشر خيراً بعد التوصل الى اتفاق وقف اطلاق النار بين لبنان واسرائيل، تلاشت آماله مع التداعيات السلبية لسقوط نظام بشار الأسد على القطاع والتي ادت الى انخفاض نسب الإشغال.
ووفقاً لرئيس إتحاد النقابات السياحية ونقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر “كان إتفاق وقف إطلاق النار مهم جداً في لبنان إذ أن العدو الأول للسياحة هو الحرب، لكن نسب أشغال الفنادق تأثرت سلباً بعد توقيع الإتفاق بسبب سقوط النظام في سوريا، إذ أن لبنان كان يمثل لسوريا وأهلها ممر أساسي حيث كانوا يسافرون عبر مطار رفيق الحريري الدولي وتمتد إقامتهم ليومين أو لثلاثة أيام في بيروت للسفر أو حين يعودون من السفر، ومع سقوط النظام إفتقدنا هذا الأمر. علما اننا كنا نشعر ان أغلبية السوريين الذين يأتون إلى لبنان كانوا يتبعون النظام اذ كانوا مرتاحين ولديهم حرية التحرك والإنتقال والتصرف، وهؤلاء بطبيعة الحال فقدناهم”.

وقال الأشقر: “تضاف إلى هذا العامل، المشكلة الحاصلة في العراق إذ أن الطيران العراقي لا يمكن أن يحلق فوق سوريا وبالتالي أصبحت اسعار تذاكر السفر من العراق مرتفعة وتشجيع العراقيين للمجيء إلى لبنان ضئيل وبالتالي أصبحت نسبة العراقيين الذين يأتون إلى لبنان ضئيلة جداً ولهذا لم نشهد التحسن الذي كنا ننتظره في نسب الاشغال بعد وقف إطلاق النار، علماً أنه حتى في موسم الأعياد عدد اللبنانيين القادمين إلى لبنان لا يتجاوز الـ 50% من الذين كانوا يأتون في السنوات العادية خلال موسم الأعياد”.
ولفت إلى أن “قطاعات التجارة والمطاعم والمقاهي والملاهي ستشهد تحسناً وسيظهر ذلك جلياً، الا ان المشكلة ستبقى في مناطق معينة لا تستطيع الإستفادة من أجواء الأعياد”.
وأشار إلى أن “نسبة الحجوزات لن تتحسن بشكل كبير، وقد تحسنت بنسبة 10 إلى 15% وحالياً تتراوح نسبة أشغال الفنادق بين 20 و 25%، وهذا الأمر يحمل خسائر كبيرة للقطاع الفندقي الذي يحتاج إلى نسبة تشغيل تتراوح بين 45 و 55% ليستطيع تغطية نفقاته التشغيلية”.
وأكد أن “مناطق بيروت ومناطق التزلج ستشهد تحسناً لن تتخطى نسبته الـ 15% وبالتالي لن يكون هناك نسب تشغيل عالية كما كنا نتوقع”.
وشدد الاشقر على أن “القطاع السياحي اليوم لم يعد يؤمن بموسم ما أو يبحث عن الإستفادة من موسم الإصطياف أو موسم الأعياد بل أصبح طموحه كما كل اللبنانيين 365 يوماً سياحياً ولهذا مطلبه هو الإستقرار والإستقرار والإستقرار”.
ودعا الأشقر إلى “عدم الدخول في حروب وانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة ليصبح لبنان مثل أي بلد في العالم، فمنذ 20 عاماً يكافح القطاع السياحي ضد المجهول والإغتيالات والحروب والإنفجارات. أما اليوم فأصبحت آمالنا في الوصول إلى مرحلة الإستقرار وبناء دولة وقضاء مستقل وإصلاحات لنصل إلى مكان تعمل فيه السياحة بشكل كامل، فلدى لبنان إمكانيات ولدى شعبه قدرات لإعادته إلى الخارطة السياحية الإقليمية والدولية”.



