بري يستحضر العنوان الأول: إنتخاب الرئيس في 9 كانون الثاني… والفرصة للتوافق التمديد لقائد الجيش يتوسّع الى العمداء بعد التصويت «بنكهة سياسيّة» (الديار ٢٩ تشرين الثاني)

حجب اعلان الرئيس نبيه بري عن عقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية في 9 كانون الثاني المقبل في مستهل جلسة مجلس النواب امس، العنوان الذي كان يفترض ان يكون لها، اي التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون.
وجاءت هذه الدعوة لتخطف كل الاضواء لا سيما عندما قال رئيس المجلس ردا على تساؤلات بعض النواب ان جلسة 9 كانون الثاني «ستكون مثمرة انشاء الله»، وانه اعطى فرصة شهر للتوافق (على الرئيس)، وانه سيدعو سفراء الدول لحضور الجلسة، في اشارة صريحة الى انها ستكون غير سابقاتها، وستنتهي الى انتخاب رئيس الجمهورية.
وفي اعلانه هذا، ذكّر بري بوعده قبل اسابيع من وقف النار، بانه سيدعو الى جلسة انتخاب الرئيس بعد وقف العدوان “الاسرائيلي”، وبالتالي ها هو يفي بوعده امام الهيئة العامة للمجلس وأمام اللبنانيين.
ويستحضر اعلانه ايضاً ما كان شدد عليه غير مرة مؤخراً، لجهة انتخاب رئيس يحظى بتوافق اللبنانيين ، ولا يكون مرشح تحد لهذا الفريق او ذاك.
وبينما كان هذا الخبر يملأ القاعة العامة، قبل ان ينقله الاعلاميون الى وسائل الاعلام، كان الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان يقصد المجلس للقاء بري في مستهل زيارته للبنان للتباحث في مرحلة ما بعد وقف النار وملف رئاسة الجمهورية.
وحضر بعد وصوله جانبا من جلسة مجلس النواب، قبل ان يستقبله بري في مكتبه في المجلس، وبحث معه في الاجواء والتطورات المتعلقة باتفاق وقف النار الى جانب الملف الرئاسي.
وقالت مصادر مطلعة لـ»الديار» ان اجواء اللقاء كانت جيدة وايجابية، وان الموفد الفرنسي اكد على الرغبة في العمل من اجل تنفيذ اتفاق وقف النار وتطبيق القرار 1701، والتركيز في المرحلة المقبلة لانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة الجديدة، منوهاً بدعوة الرئيس بري لعقد جلسة الانتخاب في 9 كانون الثاني المقبل.
ووفقاً للمصادر، فان البحث لم يتطرق الى الاسماء، مشيرة الى ان هناك فترة متاحة لتكثيف المساعي والمشاورات، من اجل الوصول الى اتضاح ظروف انتخاب رئيس توافقي، قبل موعد الجلسة.
من جهة اخرى، شهدت جلسة الأمس نوعا من المفاجأة عندما اقر مجلس النواب صيغة من 7 اقتراحات قوانين، تقضي بتمديد سن التقاعد للعمداء وما فوق في المؤسسة العسكرية والمؤسسات الامنية.
وجاء ذلك بعد نقاشات طويلة وتصويت ظهر خلاله انقسام حاد بين الداعين لاقرار هذه الصيغة، وآخرين طالبوا بأن يقتصر التمديد على قائد الجيش وقادة الاجهزة الامنية، اي المدير العام لقوى الامن الداخلي والمدير العام بالانابة للأمن العام.
ورجحت كفة الفريق الاول الذي تألف من الكتل الآتية: “التنمية والتحرير”، “الوفاء للمقاومة”، “اللقاء التشاوري” الجديد الذي يضم النواب: الياس بو صعب، ابراهيم كنعان، الان عون، سيمون ابي رميا، نعمة فرام، ميشال ضاهر، وجميل عبود. وكذلك كتلة “التوافق” (السنية) و”المردة” ونواب مستقلون.
بينما مثل الفريق الآخر الكتل الآتية: تكتل “الجمهورية القوية”، “اللقاء الديموقراطي”، كتلة “الاعتدال”، “الكتائب”، “تجدد” و”التغييريون”.
واقر افتراح القانون لمصلحة الفريق الاول، اي التمديد للعمداء وما فوق باكثرية 50 صوتاً مقابل 48.
وتوقفت مصادر نيابية عند عملية التصويت هذه، ملاحظة انها «نكهة سياسية» تجاه هذا الموضوع، لكنها لا تنسحب على مواضيع اخرى، ولا يبنى عليها في قضايا واستحقاقات اخرى. وقالت المصادر ان الجميع متفقون على التمديد لقائد الجيش، وعدم حصول فراغ في قيادة المؤسسة العسكرية، لكن اصول التشريع اقتضت الا يقتصر على شخص واحد. وهناك فريق اجتهد او حرص على حصر التمديد بثلاثة اشخاص وساندهم الرئيس ميقاتي، وهناك فريق آخر اكد على توسيع التمديد ليشمل العمداء، من اجل عدم الحاق غبن وتأمين العدالة النسبية في المراكز القيادية في الجيش والاجهزة الامنية.
الجلسة
*في مستهل الجلسة اعلن الرئيس نبيه بري الدعوة الى عقد جلسة عامة لانتخاب رئيس الجمهورية عند الحادية عشرة من صباح يوم 9 كانون الثاني المقبل، لافتا الى انه كان وعد بالدعوة الى مثل هذه الجلسة، بعد وقف العدوان “الاسرائيلي” ووقف النار.
*ثم بدأ المجلس بمناقشة جدول اعماله، فأقر مشروع قانون يتعلق بتعديل المادة 45 من قانون ضريبة الدخل، والاجازة للمكلفين بضريبة الدخل، اعادة تقييم استثنائية لمخزونهم واصولهم الثابتة، واعتماد معالجة استثنائية لفروقات الصرف الايجابية والسلبية ،الناتجة من الذمم المدنية والدائنة بالعملة الاجنبية ، ومن الحسابات المالية بالعملة الاجنبية.
*وجرى نقاش حول البند الثاني من جدول الاعمال المتعلق بتعديل احد مواد قانون تنظيم ديوان المحاسبة، وتحديد الغرامات في ضوء تغير سعر الصرف ، الذي حصل وتراجع قيمة هذه الغرامات كليا باكثر من 60 ضعفا.
وأقر المجلس الاقتراح معدلا وفقا لصيغة ارسلها ديوان المحاسبة، تقضي بان تكون الغرامة من مليار ونصف المليار الى 15 مليار ليرة لكل موظف ارتكب مخالفة بالمادة المذكورة.
*وطرح اقتراح قانون تعديل قانون القضاء العدلي، يرمي الى التمديد لمجلس القضاء الاعلى.
ودار نقاش طويل تخللته اقتراحات عديدة وآراء متباينة، وبعد اخذ وردّ ومداخلات مطولة اعلن بري ان تأخذ الحكومة التدابير التي تراها مناسبة في هذا الموضوع.
*كما أقر المجلس صيغة موحدة منبثقة من ثلاثة اقتراحات قوانين، تتعلق بتعليق المهل القانونية والقضائية والعقدية بسبب العدوان “الاسرائيلي”.
اقتراحات التمديد
ثم انتقل المجلس الى مناقشة 7 اقتراحات معجلة مكررة تتعلق بالتمديد لقيادة الجيش وقيادات الاجهزة الامنية والعمداء وما فوق وتعميم التمديد للقطاع العام. وهذه الاقتراحات جاءت على الشكل الآتي:
1- اقتراح قانون معجل مكرر من النائب جورج عدوان باسم تكتل “الجمهورية القوية” يرمي الى تعديل التسريح الحكمي من الخدمة العائد لرتبة عماد في الجيش لسنة (اي حصر التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون).



