أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – القطاع الصناعي في ظل العدوان: مصانع مقفلة وأخرى يتم اخلاؤها وحجم الاعمال الى تراجع!

لم تتضرر المصانع كثيرا جراء العدوان الإسرائيلي إذا ما كان المقياس الدمار، لكن اذا ما كان تراجع حجم الاعمال فبإستثناء مصانع المواد الغذائية والادوية والمنظفات يعاني القطاع من تراجع حاد في حجم الاعمال وصل لدى بعضها الى 90%. وعليه كيف هو حال القطاع الصناعي اليوم؟ ما التحديات التي يواجهها؟ ومدى تضرره من ضرب طريق معبر المصنع؟

في السياق، أكد نائب رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين زياد بكداش لموقعنا Leb Economy ان “القطاع الصناعي تأثر كثيرا بالأوضاع السائدة في البلاد، بحيث ما عاد يتلقى طلبيات جديدة لأن الزبائن يخشون من ان لا يتمكن لبنان من تنفيذ الطلبيات وتسليمها في الموعد المحدد لها.”

نائب رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين زياد بكداش

وقال بكداش “بإستثناء مصانع المواد الغذائية والادوية والمنظفات، فقد سُجل تراجع كبير في حجم الأعمال وصل في بعضها الى 90% علما ان غالبية المصانع ولا سيما تلك الواقعة في مناطق العدوان مقفلة”.

وتابع: صحيح لم يُسجل حتى اليوم تضرر مصانع بالحجم الذي حصل في عدوان تموز 2006 ، لكن لا شك ان هناك صناعيين يعملون على اخلاء مصانعهم من المكنات والآلات والمعدات والمواد الأولية لحمايتها.

وعن انعكاس ضرب العدوان الاسرائيلي لطريق معبر المصنع الحدودي، قال بكداش: ان معبر المصنع عادة يستعمل لتصدير المنتجات الزراعية وليس الصناعية، بحيث 80% من التصدير الزراعي يمر عبره، أما الصناعيون وبعد توقف التصدير الى السعودية ودول الخليج، فنادراً ما يصدرون عبر طريق البر.

وأشار بكداش الى انه “بعد الضربة الاسرائيلية لمعبر المصنع الحدودي، استعيض عنه بالمعابر الواقعة على الحدود الشمالية مثل معبر الدبوسية والعريضة لكن المشكلة ان كلفة التصدير عبرهما تزيد بنحو 1500 دولار/النقلة مقارنة مع طريق معبر المصنع، والصناعي لا يحبذ هذا الخيار لانه هو الجهة التي ستتحمل هذه التكاليف الاضافية إذ في حال حمّلها الى الزبون لن يقوى على المنافسة وستصبح اسعاره اغلى من غيره.”

ولفت بكداش الى ان “التصدير الى سوريا أصلا بات اصعب وكلفته باهظة خصوصا بعدما فرضت السلطات السورية رسوما جمركية على كل الأصناف المصدرة وفرضت اصدار رخص وفتح اعتمادات…. أما بخصوص التصدير من لبنان الى الأردن فهو أصلا ليس كبيرا لكن بعد الضربة على المصنع تحول الصناعي الى المعابر الشمالية البديلة.”

واعتبر بكداش ان “المتضرر الاكبر من ضرب طريق معبر المصنع هو السوري وليس اللبناني، لأن البضاعة الداخلة من سوريا الى لبنان أكبر بكثير من تلك التي تدخل الى سوريا.”

وردا على سؤال، اعرب بكداش عن خشيته من ضرب معابر الشمال ايضا لأن في ذلك حصارا بريا محكماً على لبنان، أما في ما خص التصدير الجوي فهو متوقف لأن شركة طيران الشرق الاوسط لا تملك اسطول شحن جوي، فهي تقل فقط الركاب وليس بمقدورها شحن 3 او 5 طن.

وشدد بكداش على ان الصناعي اليوم يعتمد كليا على الشحن البحري ويخشى كثيرا ان يلحقه الحصار، خصوصا بعد توقف بعض شركات الشحن العالمية عن المجيء إلى لبنان.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى