هل يتحرك حاملو السندات قبل آذار المقبل… وكيف يجب ان تتصرف الدولة؟!

تخلّف الدولة اللبنانية عن تسديد إصدارات “اليوروبوندز” بالدولار الاميركي، وعدم دفع المستحقات في آذار العام 2020، بقي دون معالجة. علما ان اسئلة كثيرة طرحت صوابية قرار حكومة الرئيس حسان دياب وقتذاك في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بالبلاد لغاية اليوم.
وفي وقت تقترب فيه مهل سقوط الحقّ بالفوائد وحتى بالأصل بفعل مرور الزمن بدءا من آذار المقبل، تتجه مجموعة من حملة سندات اليوروبوندز الأجانب الى تقديم دعاوى ضد الدولة اللبنانية امام محاكم نيويورك، وقد يطالب هؤلاء بعد صدور احكام لصالحهم بالحجز على اصول الدولة اللبنانية في الخارج ان وجدت، او حتى اصول لمصرف لبنان، علما ان اصول المصارف المركزية في الولايات المتحدة تتمتع بحصانة شبه تامة، ولكن قد يتبين ان اي مصرف مركزي ما، ليس لديه الاستقلالية عن الدولة غير القادرة عن تسديد العجز.
مع الاشارة هنا ان لبنان يخضع لصلاحية المحاكم في نيويورك كون الامر احد شروط اصدار اليوروبوندز.
وعدد إصدارات “اليوروبوندز” في لبنان هو 27 إصدارا، تملك المصارف والشركات اللبنانية حوالي نصف هذه السندات، والمتبقي مملوك من قبل مجموعات أجنبية”. يذكر أن حجم جميع إصدارات الدولة اللبنانية من هذه السندات بلغ 31,1 مليار دولار.
كما تجدر الاشارة إلى أن الدولة اللبنانية أعربت عن إحجامها عن دفع مستحقاتها قبل الدخول في مفاوضات مع الدائنين، وتمت دعوة الدائنين من قبل الحكومة للبدء بالتفاوض بعد إعلان التخلف، لكن على مدى اكثر من ثلاث سنوات لم يحصل هذا الامر.
ومن الاسباب الاساسية لعدم التفاوض هو مطلب حاملي السندات الاجانب ان يضع لبنان برنامجا مع صندوق النقد ليتأكد هؤلاء من انه قادر على تسديد اليوروبوندز بعد اعادة الهيكلة، وبالتالي اذا لم يوضع هذا البرنامج ويتم الالتزام به من الصعب جدا القيام باعادة الهيكلة.
وفي هذا الاطار، يلفت مصدر مالي واسع الاطلاع الى ان “الدولة التي طنشت” طيلة الفترة السابقة، عليها ان تتحرك سريعا لتمديد مهلة سقوط الحق، لان عدم التمديد يحتم تقديم الدعاوى للحفاظ على الحق لا سيما وان المعنيين في لبنان غير حاضرين للتعامل مع اي ملف من هذا النوع، اضف الى ذلك ان الجميع منهمك بالحرب الدائرة في الجنوب وتداعياتها فضلا عن امكان توسعها في اي لحظة.
ويحذّر المصدر من انه اذا لم تقدم الدولة على هذه الخطوة فان الدعاوى ستأتي تباعا، قائلا: لكن الخشية في لبنان هو الاستلشاء في مثل هذه الملفات وتأجيلها فيقع المحظور كما جرت العادة.
وهل مثل هذه الدعاوى تصل الى نتيجة، يجيب المصدر: هذا دين غير مدفوع، والحصول على حكم في نيويورك ليس بالامر الصعب، اذ لا توجد دفوع مقنعة وقوية وماكنة من قبل الدولة التي لم تسدد ديونها، وفي المقابل حاملو السندات لن يقبلوا بالخضوع لمرور الزمن فتسقط حقوقهم.
ويختم: الجميع مهتم بالحرب، وينسون او يتناسون اهمية الملفات او الاستحقاقات الداهمة على المستوى المالي.



