خاص – وسط توقعات بإرتفاعه .. جباعي يشرح بالأرقام تطور احتياطي العملة الصعبة في المركزي!

تُظهِر ميزانيّة مصرف لبنان إرتفاعاً في موجوداته بالعملات الأجنبيّة بمبلغٍ قدره 110.56 مليون د.أ. (0.74%) خلال النصف الثاني من شهر أيّار 2024 إلى 9.87 مليار د.أ.، مقارنةً ب9.76 مليار د.أ. قبل فترة أسبوعين، مع توقعات بان يحمل الموسم السياحي ايجابيات عدة ستطال إحتياطي العملة الصعبة في مصرف لبنان.
وفي هذا الإطار، أكدَ الباحث الإقتصادي والمالي الدكتور محمود جباعي ان “كل التوقعات تشير إلى أن الإحتياطي و الموجودات بالدولار الفريش لدى مصرف لبنان ستفوق الـ10 مليار دولار وربما تصل إلى حدود 10 مليار و500 مليون دولار خلال الموسم السياحي المقبل”.

وأشار جباعي في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن “الإحتياطي ارتفع مليار و 300 مليون دولار خلال تسعة أشهر، وهو يبلغ اليوم 9 مليار و 867 مليون دولار، وهناك إحتمال أن يرتفع بحدود 700 مليون دولار في موسم الصيف في حال بقيت الأمور مستمرة بنفس الطريقة التي يديرها مصرف لبنان عبر أسلوب ضبط الليرة و إدارة الكتلة النقدية و تلبية حاجة السوق من الليرة و إبدالها بالدولار”.
وأكد جباعي أن “الموسم السياحي في فصل الصيف والذي من المتوقع ان يكون واعداً سيساعد مصرف لبنان على تحصيل دولارات إضافية، وهذا يساعد في ارتفاع الموجودات كي تصبح 10.5 مليار دولار و بذلك تكون موجودات مصرف لبنان قد ارتفعت خلال سنة تقريباً حوالي ملياري دولار”. واعتبر ان “هذا أمر إيجابي جداً لا سيما بعدما نزع مصرف لبنان تمويل الدولة عن عاتقه وبعدما أصبح لدى وزارة المالية القدرة على تحصيل الإيرادات، وبالتالي مصرف لبنان أصبح اليوم اللاعب الأساسي في سعر الصرف.”
ويتوقع جباعي أن يكون الإستقرار النقدي طويل الأمد لأنه بنيوي ومبني على أسس علمية مرتبطة بحجم الكتلة النقدية بالليرة والدولار، معتبراً ان “هذا امر إيجابي للإقتصاد اللبناني لأن الإستقرار النقدي يساهم في زيادة فائض ميزان المدفوعات في مكان ما مع التحاويل التي تأتي من الخارج و انخفاض النفقات العامة بشكل عام”، مؤكداً ان “الإستقرار النقدي هو عامل مساعد لزيادة الفائض في ميزان المدفوعات ولزيادة النهوض الإقتصادي في البلد”.
كما رأى جباعي أنه “كلما زادت موجودات مصرف لبنان التي تترافق مع حل لأزمة المودعين، كلما كان هناك إمكانية للمعالجة بشكل أفضل. وكذلك يمكن لمصرف لبنان في مرحلة من المراحل ان يلجأ عن طريق هذه المبالغ أن يعدل بعض التعاميم الخاصة بالمودعين بطريقة تفيد المودعين أكثر”، مؤكداً أنه “زيادة القدرات و الموجودات تصب في مصلحة الإستقرار النقدي من جهة و مصلحة الإقتصاد من جهة أخرى و أيضاً مصلحة المودعين حيث يمكن ان يكون هناك إمكانية لإيجاد حلول، إما استراتيجية مع الدولة والمصارف و إما حلول آنية عبر التعاميم التي تصدر عن مصرف لبنان من أجل حلحلة قضية المودعين”.



