أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – إرتفاع أم إنخفاض.. إليكم الإتجاه الذي ستسلكه أسعار المنتجات الزراعية في لبنان!

 

من المتوقع ان تشهد اسعار المنتجات الزراعية تغيرات مع تبدّل الأحوال الجوية وارتفاع معدلات الحرارة، حيث اكد رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع إبراهيم ترشيشي ان “أسعار المنتجات الزراعية ستتجه بشكل عام نحو الإنخفاض”.

وأشار ترشيشي في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن “هناك عدة عوامل تؤثر على اسعار المنتجات الزراعية، وبشكل عام كل صنف يكون إنتاجه منخفض يرتفع سعره “.

رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع إبراهيم ترشيشي

واذ أكد ترشيشي أن “هناك تناقض كبير في أسعار الخضار حيث أنها تتغير وتتبدل بشكل مستمر بين إرتفاع وإنخفاض”، اشار إلى أن “البطاطا اليوم، بعكس كل التوقعات، وبسبب الطقس والتقلبات المناخية الحادة جداً، ارتفعت اسعارها بشكل جنوني وذلك للمرة الأولى في تاريخ زراعة البطاطا في عكار حيث وصل سعر كيلو البطاطا لدى المزارع إلى 50 و 55 ألف ليرة لبنانية في أرضه، ويُباع في المحال بـ60 و 70 ألف ليرة لبنانية بالمفرّق، وهذه الأسعار يمكن إعتبارها خيالية”.
ووفقاً لترشيشي “عدم توفر موسم وافر من البطاطا في عكار ادى الى ارتفاع كبير في الأسعار رغم عدم تصدير البطاطا إلى الخارج”.
ولفت الى ان ” البصل يسجل اسعاراً منخفضة حيث لا يتعدى سعر الطن الـ 200 دولار، وبالتالي فكيلو البصل لا يصل إلى 20 ألف ليرة لبنانية لدى المزارع، حتى أنه يُقدر بحوالي 15 و 16 ألف ليرة لبنانية”.
ولفت ترشيشي إلى أنه “منذ حوالي الشهر ونصف أو الشهرين، كان سعر البطاطا منخفض جداً في حين كان سعر البصل يحلّق، حيث بلغ سعر طن البصل أكثر من 700 دولار وصولاً لألف دولار في حينها”، موضحاً بأن “هذه التناقضات في الأسعار تتأثّر بتوفر الإنتاج ومستويات الطلب مقابل العرض. فعندما ينخفض إنتاج أحد المنتجات الزراعية، يفوق الطلب الكميات المعروضة منه فيرتفع سعره، ولكن عندما يتوفر الإنتاج ويرتفع العرض مقابل الطلب سيكون الكساد سيد الموقف وستنخفض الأسعار، لا سيما في ظل التحديات التي تواجه التصدير إلى الخارج”.
وأكد أن “الخوف في الفترة المقبلة من اسعار الفواكه والأشجار المثمرة حيث سنشهد تدني في أسعار بعض الأصناف، يقابله إرتفاع في أسعار أصناف اخرى عانت من ضعف الإنتاج نتيجة تأثّرها بالتقلبات المناخية”.
وأشار ترشيشي إلى أن “الكمية التي سيتم إنتاجها من المشمش والكرز والدراق هذه السنة لن تشكل أكثر من 50% من إجمالي ما يتم إنتاجه سنوياً”، لافتاً إلى أنه “حتى الآن من غير المعروف إذا كانت أسعار هذه الأصناف ستتأثر”.
وإذ لفت إلى أن “الطقس ليس مناسباً لوجود أشجار فواكه مثمرة”، إعتبر أن “موسم الخضار أفضل، فإبتداءاً من أول حزيران ستبدأ أسعار الخضار بالإرتفاع من الخس ومشتقاته، أما بالنسبة للخيار والبندورة فلا خوف عليها حيث أن أسعارها ستبقى في نفس المعدلات، وحالياً هناك طلب على الخيار الشمسي نظراً لأنه في بداية موسمه ويتراوح سعره بين 50 و 60 ألف ليرة، أما البندورة فسعر الكيلو حوالي 30 ألف ليرة لبنانية”.
وقال “عادة أسعار القرنبيط (الزهرة) والملفوف ترتفع أو تنخفض بالتوازي، ولكن حالياً من غير المعروف سبب وجود فرق كبير بين سعر القرنبيط (الزهرة) والملفوف، حيث أن سعر القرنبيط مرتفع جداً في هذه الأيام مقارنة مع الملفوف، حيث يسجل سعر الكيلو الواحد من القرنبيط حوالي 50 و 60 ألف ليرة، أما الملفوف فسعره منخفض حيث يسجل حوالي 15 و 17 ألف ليرة لبنانية”.
ووفقاً لترشيشي “يعتمد المزارعون في تصريف الإنتاج على السوق المحلي في هذه المرحلة، حيث لا تتخطى نسبة المنتجات المصدرة إلى الخارج الـ 10% مقارنة بالكميات التي كانت تصدّر سابقاً ويعود تراجع التصدير الى ازمة الشحن في البحر الأحمر “.
وكشف ترشيشي عن أنه “سابقاً كانت تصل إلى لبنان ثلاث بواخر أسبوعياً لنقل المنتجات اللبنانية، أما اليوم فهناك باخرة واحدة تصل في الشهر الواحد، علماً انه من غير المعروف كم من الوقت يستغرق وصولها الأمر الذي قد يؤدي الى تلف بعض الأصناف” .
وأكد ترشيشي أن “الطريق البرية لا تزال على حالها، فلم يحصل أي إنفراج بالرغم من كل الوعود التي أعطيت، وبالتالي لا نستطيع تقديم الوعود بوجود مستجدات على صعيد التصدير عبر البر إلى حين تمكننا من لمس هذه المستجدات والتحقق منها وصدور قرار من المملكة السعودية بفتح حدودها أمام المنتجات اللبنانية، والأمر نفسه فيما يتعلق بالضرائب التي تم وضعها من قبل الجانب السوري”.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى