أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – لماذا ترتفع أسعار سندات اليوروبوندز اللبنانية؟

 

بحسب التقرير الأسبوعي الأخير لبنك عودة، ظلت سوق سندات اليوروبوندز اللبنانية تتبع منحى تصاعدياً للأسبوع الثالث على التوالي، رغم تعثر مفاوضات الهدنة في قطاع غزة قبل حلول شهر رمضان ورغم تأزم الوضع ميدانياً داخل العمق اللبناني ومخاوف من أن تتخذ الهجمات الإسرائيلية طابعاً مستمراً وطويل الأمد.
وبحسب التقرير “سجّلت بعض أسعار سندات الدين الحكومية ارتفاعاً أسبوعياً في الأسعار لتبلغ 6.500 سنتاً للدولار الواحد على طول منحنى المردود يوم الجمعة مقابل 6.375-6.500 سنتاً للدولار الواحد في نهاية الأسبوع السابق”.

في هذا الإطار، أكد الخبير الإقتصادي د. بلال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy أنه “بعد إنقضاء المدة الزمنية على ما يسمى المهلة القانونية للتفاوض حول التوقف عن الدفع لسندات اليوروبوندز، من المتوقع أن يتجه حاملي السندات إلى حلول في هذا الموضوع، وبناءً عليه بدأت أسعار السندات ترتفع بشكل طفيف”.

الخبير الإقتصادي د. بلال علامة

وأوضح علامة ان “إرتفاع سندات اليوروبوندز اللبنانية تمثل ببضع السنتات من الكسر، وبالتالي هذا الصعود ليس حقيقياً والإرتفاع غير مهم سوى لتعديل المواقع”.
وفي ردٍ على سؤال حول دلالة هذا الإرتفاع في ظل إستمرار تداعيات الأزمة، قال علامة: “في النهاية، هناك مهل قانونية يجب التقيد بها، وفترة المفاوضات إقتربت من النهاية، وهناك بعض الذين يتعاطون بالسوق المالي يطمعون عند الشراء بأسعار رخيصة بهدف تحقيق أرباح”.
وأضاف: “في ضوء إستمرار الأزمة لا شي تغير في هذا الإطار، فحتى الآن السلطة لم تبادر لأي إجراء حقيقي لمعالجة موضوع اليوروبوندز والسندات المكسورة والتوقف عن الدفع، بمعنى انه لا أمل بتحسن الأحوال”.
وأوضح أن “هناك مخاطر كبيرة تتعلق بإمكانية مقاضاة لبنان (دولة ومؤسسات وطبعاً من خلالهما مصرف لبنان)، وتحصيل الأموال بطريقة قد تكون قسرية بموجب الأحكام التي تتخذ وتحديداً أمام المحاكم الدولية إبتداءاً من الولايات المتحدة الأمريكية إلى بعض محاكم الغرب”.
وتجدر الإشارة إلى ان المصرف الاستثماري العالمي “غولدمن ساكس” أبقى على نظرته البناءة لسندات اليوروبوندز اللبنانية في الأمد الطويل، إذ يرى بأن المخاطر المستقبلية تبقى محدودة بالأموال الموظفة، كما عبّر عن تفاؤله الحذر بشأن السياسة النقدية التي تتبعها القيادة الجديدة لمصرف لبنان والتي أدت في نهاية المطاف إلى توقف المركزي عن تمويل العجز ودعم سعر الصرف.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى