أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- زيادة رواتب القطاع العام.. دولة لعيبة “كشاتبين”!

ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب

* ناشر ورئيس تحرير Leb Economy ألفونس ديب 

بعد مشروع موازنة العام 2024 وما تضمنه من موارد ضريبية حارقة وغارقة، وبعد مشروع إعادة هيكلة القطاع المصرفي والمالي الذي يسقط المصارف ويسحق الودائع، ها هي الحكومة تتحفنا مرة جديدة بقراراتها والحلول التي تطرحها في ما خص رواتب العاملين في القطاع العام.

بالتأكيد أن كل اللبنانيين مجمعين على ضرورة تحسين الواقع المعيشي والحياتي للعاملين في الدولة عبر زيادة رواتبهم، لكن ليس بهذه الطريقة وليس كما حصل.

كل الخطوات التي تقوم بها السلطة ومنذ أربع سنوات ونصف السنة وحتى الآن لمعالجة إحدى جوانب تداعيات الأزمة المالية لم تكن في مكانها، ولم تعطِ أي مفاعيل إيجابية وحتى لا يمكن وصف هذه الحلول الإجراءات بالترقيعية، لأنها حقيقة كانت خطوات تخريبية زادت الخراب خراباً.

بشكل مبسّط لا بد من التوضيح أنه في مثل الأزمة المالية والإقتصادية التي يمر بها لبنان والتي تعتبر من بين أقوى أزمات العالم، فإن المشاكل والتداعيات الناتجة عنها طالت كل نواحي الحياة وكل الأعمال وكل مفاصل الدولة، وعلى هذا الأساس أن معالجة جانب واحد من المشاكل أو جانبين أو ثلاثة لن يجدي نفعاً. المطلوب برنامج تعافي إقتصادي ومالي وإجتماعي شامل وعادل وموثوق، وهذا ما طالبت به الهيئات الإقتصادية مراراً وتكراراً، منذ تولي حسان دياب رئاسة الحكومة وفي أول لقاء لها معه، وهذا لم يتحقق حتى الآن.

في موضوع مرسوم زيادة رواتب العاملين في القطاع العام ليس مقبولاً ما حصل، لا من حيث الشكل ولا من حيث المضمون.

وفي هذا الإطار، وجّهت الهيئات الإقتصادية في بيان أول من أمس أسئلة محددة للحكومة حول حقيقة كلفة زيادة الرواتب للقطاع العام وحول كيفية تمويلها، محذرة من تكرار سيناريو سلسلة الرتب والرواتب المشؤوم الذي كان سبباً رئيسياً للإنهيار المالي والإقتصادي.

للأسف مَن قرأ مرسوم زيادة رواتب القطاع العام أو سمع تفاصيله في نشرات الأخبار وما تضمنه من عطاءات وتداخل الزيادات وصفائح البنزين وأيام العمل والحوافز وبدل الإنتاجية والنقل، ومن تابع كل هذا التخبيص يعرف جيداً ماذا نقول ويعرف جيداً ماذا ستكون عليه الأمور .

وعلى هذا الأساس ممكن إضافة تصنيفاً جديداً للدولة على التصنيفات الأولى التي كنا تكلمنا عنها في مقالات سابقة، قلنا أنها دولة فاشلة، وقلنا أنها دولة إحتيالية تحتال على العالم وعلى القطاع الخاص، واليوم نضيف تصنيفاً جديداً لنقول إنها دولة “لعيبة كشاتبين”.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى