أخبار لبنانابرز الاخبار

رياشي: لم تعد جمعية المصارف صوتاً واحداً.. وربما هذا التشتت لمصلحة البلد؟

يوضح رئيس مجلس إدارة “I&C Bank” جان رياشي لصحيفة نداء الوطن” أن “اكثر المصارف لديها مركز قطع سلبي، أي أنهم مدينون بدولارات أكبر من المبالغ التي يملكونها. وبحسب المعلومات التي أملكها، بعض المصارف استطاعت ان تشتري من مصرف لبنان دولارات مقابل ليرة على سعر 15000 ليرة، وهذا يعني ان هناك مصارف لديها مركز قطع سلبي ومصارف اخرى مركز قطع ايجابي أو محايد”، جازماً بأن “من سيتأثر حسابياً من المصارف بهذا التغيير، هو المصرف الذي لديه مركز قطع سلبي، وسيضاف ذلك الى خساراتها على اليوروبندز وعلى الموجودات في مصرف لبنان والتي من المفروض معالجتها بطريقة ما. بمعنى آخر سيحل في الشق المحاسبي للمصارف خسارة اضافية، ويقال ان بعض المصارف سيؤدي بها هذا التغيير الى نتيجة محاسبية تفقد بموجبه رأسمالها”.

ويرى رياشي أنه “اذا طبقنا المعايير الدولية للمحاسبة وان مصرف لبنان لا يملك امكانية رد الودائع للمصارف، فهذا يعني ان اغلب المصارف لديها عجز في الرأسمال. في ما يتعلق برد جمعية المصارف المحتمل على هذه الخطوة، يجزم رياشي أنه “لم يعد هناك شيء اسمه جمعية المصارف، فالمصالح بين المصارف باتت مختلفة، وهناك اختلاف بين من يستطيع أن يتحمل التشريعات والخطط الحكومية وأخرى لا يمكنها التحمل، وبين مصارف لا مشكلة لديها في تغيير سعر الصرف وبين مصارف ستذهب الى التصفية واخرى ستبقى”، معتبراً أن “أن كل مصرف صار لديه مصلحة خاصة ولم يعد هناك مصلحة مشتركة تجمع بينها. وجمعية المصارف تعاني من شلل بسبب فقدان الاجماع حول الاهداف التي تريد تحقيقها”.

ويضيف: “شخصياً لا أعرف ماذا ستكون ردة فعل جمعية المصارف، ولكن برأيي كل مصرف يسعى لأن “يدبر راسو” ولكن كجمعية لم تعد صوتاً واحداً، وربما هذا الامر لمصلحة البلد. هذه الخطوة (اعتماد سعر صرف 89500 ليرة) هي على طريق اعادة التوازن المالي، اذ لا معنى لميزانيات المصارف اذا كانت تحتسب على سعر صرف غير موجود في السوق”، مشيراً الى أن توصيات صندوق النقد والمؤسسات الدولية تلحّ على اظهار الارقام الحقيقية للمصارف، وبالتالي هذه الخطوة ستكون ايجابية”.

ويستدرك رياشي قائلاً إنه “بعد ذلك علينا معالجة خسارات مصرف لبنان والتي لا تقابلها بعد ما يوازيها في ميزانيات المصارف، علماً أنه اظهر الخسارة. ومن المفروض أن تأخذ المصارف مؤونات ولكن في حال قامت بهذه الخطوة تصبح خسائرها نحو 60 مليار دولار، ولا يمكن لأي طرف أن يتحملها”، جازماً بأن “هناك ربطاً بين قانون اعادة هيكلة المصارف وقانون اعادة التوازن المالي الذي يدرس في مجلس النواب حالياً، في محاولة لالغاء جزء من هذه الخسارات عن كاهل المصارف، والزامها بمبلغ معين للودائع وهو ما يعرف اليوم برد الودائع بقيمة 100 ألف دولار”.

انضم الى قناة “LTN” على “WhatsApp” الآن – اضغط هنا

علاج المفاصل بدون جراحة أو تكلفة
FLEKOSTEEL
ويرى رياشي أن “هذه الخطوة (تحويل ميزانيات المصارف على سعر دولار 89500)، لا تكفي لتظهير وضعية المصارف. والمطلوب اذا اردنا ان نكون واقعيين وشفافين، الاعتراف بان اي مؤسسة عليها ديون ولا تتمكن من تسديدها يجب ان تسجل مؤونة، وهذا سيؤدي الى خسارة. لكن حجم الخسارة في المصارف اللبنانية كبير لدرجة أنه من غير المعروف اذا سجلنا هذه الخسارة في ميزانيات المصارف فهل نعلن افلاسها أم نعود الى تطبيق مشاريع صندوق النقد الدولي والحكومة، التي تريد الابقاء على قسم من التزامات المصارف داخلها، وتحميل قسم آخر لصندوق استرداد الودائع الذي من غير المعروف كيف سيتم تمويله”؟

ويختم: “ترك الالتزامات على المصارف فقط والتي تقدر بـ90 مليار دولار، واعتبار أن مصرف لبنان لا يملك الا نسبة قليلة من هذا المبلغ، يعني أن هناك خسارة وقعت يمكن اظهارها حالياً ويمكن تأجيلها الى حين وضع خطة شاملة تزيل قسماً من هذا العبء عن كاهل المصارف، لأن خسارة القطاع لـ60 مليار دولار يجب تغطيتها باعادة رسملة، ولن يكون هناك مستثمرون يضعون 60 مليار دولار في رأسمال المصارف لرد الودائع، فهذا الامر غير واقعي”.

المصدر
نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى