خاص- قبل كلمة نصرالله وبعدها النتيجة واحدة!

أبعد من حرب غزة وإمكانية دخول لبنان الحرب، وأبعد من كلمة أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، فقبل الحرب وبعدها وقبل كلمة نصرالله وبعدها النتيجة واحدة وهو فشل مطلق للقوى السياسية في إدارة شؤون البلد لا بل إستمرار هذه القوى السياسية في صراعها المستميت في ما بينها غير آبهة بالمخاطر الوجودية المحدقة بلبنان في ظل احتدام الصراع في المنطقة على وقع حرب غزة.
ما يعزز هذا الاستنتاج هو أداء السياسيين الذي يظهر أولاً، بفشلهم في إنتخاب رئيس للجمهورية وإعادة تكوين السلطة خلال عام من الفراغ الرئاسي على الرغم من الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية الحادة التي تعصف بالبلد.
وثانياً، استمرار ادائهم السيء والمخزي على الرغم من الخطر الوجودي الذي يتهدد بلبنان، ولعل أبرز مثال على ذلك هو التعامل مع ملف الشغور المحتمل في مركز قائد الجيش مطلع كانون ثاني المقبل، حيث يتم مقاربة هذا الملف الوطني والسيادي الحساس إنطلاقاً من مصالح ضيقة دون الأخذ بعين الاعتبار المخاطر الكبيرة المحدقة بالدولة حيث لم يبق لنا سوى الجيش لحماية ما تبقى من هيكل هو اصلاً على شفير الانهيار.
لذلك فإنه كما قلنا قبل حرب غزة وبعدها وقبل كلمة نصرالله وبعدها النتيجة واحدة إدارة سياسية فاشلة ولديها نقص كبير في الوطنية، وهي بآدائها السيء على مدى سنوات طويلة وأقله منذ بعد العام 2005 دمرت الأخضر واليابس وكبدت الاقتصاد اللبناني خسائر فادحة، حيث انخفض الناتج المحلي من حوالي 56 مليار دولار الى حوالي 20 مليار دولار، وبددت ثروات اللبنانيين من خلال الاستيلاء على ودائعهم وإنفاقها بما يتناسب مع مصالحها الضيقة، قد بلغت قيمة سرقة المودعين ويمكن تسميتها سرقة العصر حوالي 100 مليار دولار.
نعم النتيجة واحدة في حال الحرب وبدون حرب اللبنانيين خصوصاً ان الخسائر المسجلة من وقت السلم بلغت نحو 140 مليلر دولار. فأي حرب ستكلف لبنان خسائر بـ 140 مليار دولار؟!
نعم، النتيجة واحدة ولبنان بحسب المعايير الدولية دولة فاشلة ومصير الدول الفاشلة معروف المزيد من الفشل والتحلل وصولاً الى الانهيار الكلي بحرب وبدون حرب.
على هذا الأساس وبحسب ما تم ذكره آنفاً، فإن أداء القوى السياسية أشد فتكاً وخراباً وتدميراً على لبنان واللبنانيين وبالتالي فإن العدو الأول للبنانيين ولبنان هو في الداخل من دون ان نغفل على الإطلاق وبالتأكيد العدو التاريخي المجرم المتمثل بالكيان الصهيوني، وذلك على حد المتل الشعبي القائل “عدو بالداخل مقابل مئة في الخارج”.



