خاص- بعد رأي هيئة التشريع والقضايا .. هل يُرفَع سعر الصرف الرسمي إلى 85500 ليرة؟

أبدت هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل بتاريخ 19 تشرين الأول الجاري رأيها في مسالة تحديد سعر الصرف القانوني الواجب التطبيق، وذلك بناء على كتاب وارد من وزارة الإتصالات في هذا الصدد بتاريخ 28 أيلول الماضي.
وأفتت الهيئة بكون سعر الصرف الرسمي واجب التطبيق راهناً هو سعر الصرف القانوني أي “التسعيرة التي يحددها مصرف لبنان بمفهوم المادة 87 من قانون الموازنة العامة للعام 2022، وهو حالياً أعلى سعري الصرف الصادرين عن مصرف لبنان، اي ذلك المطبق في احتساب رواتب العاملين في القطاع العام، وهو آخر سعر على منصة صيرفة صادر بتاريخ 31 تموز 2023 والبالغ 85500 ليرة لبنانية مقابل الدولار الأميركي”.
وفي تعليقه على هذا القرار و تداعياته، قال الخبير الدستوري المحامي سعيد مالك في حديث لموقعنا Leb Economy “من الثابت أن رأي هيئة التشريع و الإستشارات غير مُلزِم قانوناً، ولكن بالرغم من كونه غير ملزم إلا أنه قد يضع الخطوط العريضة لأي تشريع لاحق أو أي تعميم يصدر عن مصرف لبنان”.

و بالنسبة لما أفتت به الهيئة لجهة إعتماد سعر صيرفة الأخير أي 85500 ليرة، رأى مالك أنها “قد حاكت الواقع المُعاش و الراهن، وبالتالي إعتماد سعر صرف 15 ألف ليرة المعيّن من قبل مصرف لبنان لم يعد واقعياً و لا منطقياً و لا يحاكي الواقع الحقيقي على الإطلاق”.
ورداً على سؤال حول تداعيات هذا القرار و انعكاساته على مختلف الأصعدة، قال مالك “من الثابت أن مصرف لبنان سيلجأ إلى تحديد سعر صرف في مرحلة لاحقة موازن لسعر صيرفة حتى تستقيم الأمور من الناحية القانونية ومن الناحية الإقتصادية و الإجتماعية”.
أما لجهة الودائع المحتجزة في المصارف، رأى مالك أنه “يُفترض أن تُسدد اليوم للمودع إما نقداً(بنك نوت) ضمن إطار الدولار الأميركي النقدي أو بما يوازيه أقله على سعر صيرفة لأنه مبدئياً يكون بذلك المصرف في طريق إبراء ذمته تجاه المودعين”، معتبراً أن “البقاء على سعر 15 ألف لليرة يحمل غبناً لاحقاً بالمودع ولا يمكن تعويضه على الإطلاق”.



