بالأرقام.. بعد ارتفاع الأقساط: توجّه الى المدارس الرسمية؟!

بدّلت الأزمة الاقتصاديّة التي يعيشها أكثريّة اللبنانيّين من عاداتهم وخياراتهم وسلوكياتهم في أنماط الحياة والاستهلاك، ما خلا خياراتهم في تعليم بناتهم وأبنائهم.
على الرّغم من ارتفاع أقساط المدارس الخاصّة، لم يبدّل اللّبنانيون، ولم يعدّلوا من توجّهاتهم، فلم نشهد ما كان متوقّعًا في ظلّ الأزمة الاقتصاديّة، التوجّه بأعدادٍ كبيرة نحو المدرسة الرّسميّة ذات الكلفة الرمزيّة.
مردّ ما تقدّم، انعدام الثّقة بأكثرية المدارس الرّسميّة، مع اعتبار التعلّم أولويّة، ولا يمكن التّعامل معه كما سواه من الأمور الأخرى. وهذا ما حدا بهم إلى الاستعداد- حتّى الرّمق الأخير- للإنفاق من أجل تحصيل أفضل مستويات التعلّم.
قبل الأزمة، بلغت نسبة عدد الطالبات والطلّاب في المدارس الرسميّة 32%، لترتفع إلى 33.1% في العام 2020، ثمّ 37.8% في العام 2021، لتعود وتنخفض في العام 2022 إلى 32.5% فتصبح قريبة إلى نسبة العدد قبل الأزمة، وذلك بعد أن كانت قد ارتفعت في العام 2021 بشكل ملحوظ قارب الـ 52 ألفًا.
تشير الأرقام إلى أنّ عددًا كبيرًا من اللّبنانيّين توجّهوا إلى المدرسة الرسميّة بعد الأزمة للحدّ من النّفقات الماليّة، ولدى معاينة المستوى التّعليمي وما نتج عنه، فضّلوا التّضحية بدفع الكلفة الماليّة الباهظة، لإعادة بناتهم وأبنائهم إلى المدرسة الخاصّة التي حافظت على مستوياتها العدديّة.



