خاص – حقائق لا تبشّر بالخير!

-فراس-
“مين جرب مجرب كان عقلو مخرّب”..
فهل يعقل ان تصلح القوى السياسية الوصية اليوم على الحكومة وأعمالها، ما خربته اياديها وأدائها السيء على مدى عقود من الزمن.
يمكن استنتاج هذا الأمر، مما آلت اليه الأوضاع في لبنان التي تتراجعت من سيء الى اسوأ، مع تدهور سريع لثقة اللبنانيين بإمكانية ان تقوم الحكومة الحالية بإنقاذ البلد وذلك بعد نحو 110 أيام على تشكيلها.
لقد انتظر اللبنانيون بفارغ الصبر انجاز الحكومة خطة الانقاذ المالي لعلّها تكون خشبة الخلاص لمعالجة كل مشكلاتنا وأزماتنا المتراكمة وإعادة الاقتصاد الى طريق التعافي والنهوض.
لكن النتيجة جاءت مخيبة للآمال، لا بل زرعت الخوف لدى بعض أهل السلطة قبل القطاعات الاقتصادية، من كون الخطة تخفي في طياتها الكثير من الاجراءات اللا دستورية واللا قانونية والتي من شأنها تقويض الاقتصاد وتغيير هوية نظام لبنان الاقتصادي الحر ونمط عيش اللبنانيين.
من خلال بعض المداولات التي تمت اخيراً يتضح ان هناك الكثير من الحلول التي يمكن اللجوء اليها لمعالجة الفجوة المالية، او الخسائر المالية للبلد والمقدرة بـ83 مليار دولار.
وكما يقول بعض الاطراف مثل الهيئات الاقتصادية وجمعية المصارف، بأن هناك ايضاً حلول خلاقة يمكن اعتمادها، لكن للأسف “لا تندهي ما في حدا”.
فالحكومة في وادٍ وكل الاطراف الاخرى المعنية في وادٍ، وذلك بسبب استبعاد الحكومة كل هذه الاطراف عن اي حوار فعلي بناء أو عن حتى المشورة حول الخطة.
على كلٍ، لقاء بعبدا فشل في الوصول الى مبتغاه لجهة تكوين أرضية سياسية حاضنة للخطة. وبإنتظار ان تقدم جمعية المصارف الاسبوع المقبل خطة بديلة، يبقى اقرار السلطة وكل القوى السياسية بضرورة اللجوء الى صندوق النقد، وطلب الحكومة فعلياً تدخل الصندوق، يشكل بارقة أمل لوجها درب الاصلاح الحقيقي واخراج لبنان من عنق الزجاجة.



