أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – لماذا طمأن سلامة اللبنانيين على مستقبل سعر الصرف؟ وما صحة هذه التطمينات؟

رغم التطورات الدراماتيكية التي يشهدها ملف التحقيقات مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على الصعيد الدولي، خرج الحاكم أمس ليطمئن بأن المركزي لن يسمح بإنفلات سعر صرف الدولار مقابل الليرة أكثر، وإن مصرف لبنان على إستعداد لشراء كل العملة المحلية في السوق.
فما السيناريو المتوقع لسعر صرف الدولار في ظل اعلان المركزي هذا من جهة والملاحقات القضائية والتطورات في لبنان من جهة اخرى؟

في هذا الإطار، أشار الخبير الإقتصادي د. بلال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن “إطلالة سلامة أمس كانت من أجل تهدئة السوق، إذ كان واضحاً امس أن الدولار يتعرض لضغوط”.

الخبير الاقتصادي د. بلال علامة

وكشف عن أن “الحاكم سيلجأ إلى مبدأين أساسيين كان قد إستعملهما من قبل عبر التعاميم التي أصدرها، ويتمثّل المبدأ الأول بالقيام بشراء الليرة اللبنانية وبالتالي إمتصاصها من السوق اللبناني، أما المبدأ الثاني فيقوم على الإستمرار بضخ الدولار بهدف تأمين إحتياجات السوق”.

وإذ لفت علامة إلى أنه “إذا إستمر إعتماد هذين المبدأين، يمكن الإستمرار بتهدئة السوق ولجم أي تفلت لسعر الدولار”، أشار إلى أن “هذه العملية ستكون معقّدة في ظل الملاحقة الدولية الحاصلة، فصدور مذكرة التوقيف الفرنسية بحق سلامة هي خطوة بمسار طويل وليس لها تأثير مباشر على تواجد حاكم مصرف لبنان على الأراضي اللبنانية ولا تؤثر بمسار الأمور في القضاء اللبناني”.

وأوضح أنه “في حال تحوّلت هذه المذكرة الدولية إلى مذكرة إنتربول وأبلغ لبنان رسمياً بها، وهذا قد حصل، ستأخذ الأمور منحى آخر وعلى الأجهزة اللبنانية إنطلاقاً من كون لبنان موقع على إتفاقية الإنتربول الدولية تنفيذ المذكرة”، مشدداً على أنه “في هذه الحالة ستسلك التطورات منحى مختلف وسيقع الدولار في خطر فعلي”.
وفي حين كشف علامة عن “أخبار متداولة حول مطالبة القضاء الفرنسي بمصادرة الموجودات الشخصية لحاكم مصرف لبنان ووضع اليد عليها في فرنسا”، تخوّف علامة من أن “تتوسع هذه العملية لتصبح عبر الإنتربول وتتطوّر لوضع اليد على كل موجودات مصرف لبنان في حال بقي الحاكم في منصبه”.

ولفت إلى أن “وضع اليد على موجودات مصرف لبنان أمر خطير جداً”.
وقال علامة: “التعاطي مع المصرف مركزي بمثابة التعاطي مع الدولة اللبنانية، في حين أن طلب الحاكم للعدالة عالمياً هو أمر غير إعتيادي وغير طبيعي في مسيرة الدول وسير الأعمال فيها. ولابد من تدارك هذا الأمر قبل حصوله لأنه إذا حصل فالسلام على الدولار والسلام على الليرة والموجودات اللبنانية”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى