أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

لبنان والقمة… تذكير عابر! (النهار ١٨ أيار)

بدأ توجه “الطلائع” اللبنانية الى القمة العربية في جدة التي تعقد غدا بدءا باجتماع وزراء الخارجية العرب التمهيدي الذي عقد في جدة البارحة، يثير تساؤلات حول مسألة جوهرية تدور حولها الاهتمامات اللبنانية في الغالب، وهي مسالة النازحين السوريين ربطا بـ”الحدث” الذي يجري التهليل له بإعادة النظام السوري الى “الكنف العربي”. ومع ان الازمة الرئاسية في لبنان يفترض ان تظلل وتتقدم طرح الملف اللبناني في القمة اسوة بالملفات الاساسية للبلدان المأزومة الأخرى، فان مؤشرات الاجتماعات الوزارية التمهيدية لا توحي بـ”تقدم” الملف اللبناني على نحو استثنائي كما يراهن البعض.

وبدا لافتا امس النفي القطري لعقد الاجتماع الخماسي الدولي في شأن لبنان حاليا. وفي هذا السياق أكد مستشار رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية ماجد بن محمد الأنصاري أنه لا يوجد حالياً أي اجتماع حول لبنان في الدوحة. وخلال إحاطة إعلامية عقدتها وزارة الخارجية القطرية، أوضح أن أن الدور القطري مستمر في تقريب وجهات النظر، وأن الخارجية القطرية تقوم بالاتصالات بين الجهات المختلفة، ومستمرة في القيام بدورها الإيجابي بالتنسيق مع الجهات الإقليمية والدولية.

وورد تذكير عابر بالملف اللبناني في اطار تسليم الجزائر رئاسةَ القمة الى السعودية اذ امل وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف في سياق كلمته الرسمية “من الأخوة في لبنان التفاهم لإخراج البلاد من أزمتها الداخلية واتمام الانتخابات الرئاسية”.

واما البند الأكثر اثارة للاوليات اللبنانية في اطار “الحفاوة العربية” بإعادة النظام السوري الى كنف الجامعة العربية والمتصل بملف إعادة النازحين السوريين، فيبدو عرضة لمحاذير عميقة ليس اقلها ان لبنان الرسمي في واقع الازمة الرئاسية التي يعيشها لا يبدو قادرا ومؤهلا لاحداث تأثير قوي أولا على العرب لجعلهم يأخذون بتصور لبناني جاهز وشامل لاشعار النظام السوري بان لعودته اثمانا جادة تبدأ بالمساهمة الجدية في اراحة لبنان من أعباء النازحين السوريين .
وفي هذا السياق جاء لقاء وزير الخارجية عبدالله بوحبيب مع وزير الخارجية السوري فيصل المقداد امس على هامش اجتماعات وزراء الخارجية العرب في جدة. وقال بو حبيب أن اللقاء “كان إيجابيًا وتم الاتفاق على قضايا عدة ستبحث في اللجان المختصة في الجامعة العربية منها قضية النازحين السوريين وقضية المخدّرات وغيرها من القضايا”. واوضح “أبلغتُ فيصل المقداد استعدادي لزيارة دمشق في أي وقت وانه مرحّب به في بيروت متى أراد ذلك”. اما المقداد فاكد ضرورة عودة اللاجئين السوريين الى سوريا، زاعما “أنّ سوريا ترحّب بكل أبنائها. وسواء شجعت الدول الغربية عودتهم أو لم تشجعها فأهلا بهم في بلدهم”. وعن شروط عودة النازحين واعادة الإعمار، اجاب: مَن يشترط علينا عليه أن يأخذ هذه الافكار ويحتفظ بها لذاته نحن لم نقم بالاستجداء ولن نقوم بذلك وخضنا حربا ضد الإرهاب ومن أراد المساعدة فأهلا وسهلا”.

وفي جانب اخر التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي وزير الشؤون الاجتماعية هكتور حجار، الذي اعلن على الاثر: ” ان اللقاء تناول موضوع النازحين السوريين، حيث وضعت غبطته في اجواء اللقاءات التي أجريها مع سفراء الدول، واليوم التقيت السفير السعودي للحوار معه في مستجدات هذا الموضوع من اجل طرحه في القمة العربية”. واضاف: ” سلمت سيدنا ملفا حول الاكلاف التي تكبدها وتحملها لبنان، مواطنين ودولة، لمدة 11 عاما من وجود هؤلاء النازحين في لبنان، وهذه الدراسة وضعت سيدنا في اطارها وسلمته اياها، وهو بدوره سيحملها معه ليطرح نقاطها في زيارته المستقبلية الى اوروبا”.

المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى