أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

هل يكون «الصندوق» مخرجاً لائقاً لإنهاء الفراغ الرئاسي؟ (الديار ٩ أيار)

جاءت كلمة السر السعودية لتُزعج من كان يعول على رفع البطاقات الحمراء في وجه المرشحين الرئاسيين، فالسفير السعودي في لبنان كان واضحاً بموقف بلاده، الذي يشبه الى حد بعيد الموقف الأميركي بأن لا «فيتو» على أحد، ولا مرشح مفضل للمملكة، داعياً لإنهاء الفراغ الرئاسي في أسرع وقت ممكن.

يتلاقى الموقف السعودي مع كلام المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، الذي دعا للإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية متحرر من الفساد وقادر على توحيد البلاد، وبذلك يكون الخارج قد أعاد كرة الرئاسة الى الداخل، بعد أن كان الداخل ينتظر كلمة السر الخارجية لإنهاء الفراغ.

لم يتمكن الداخل من تلقّف المستجدات الخارجية بعد، فاستمرت المواقف على حالها، ولم تحمل إطلالة رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل الأخيرة أي جديد رئاسي، سوى إعادة تأكيده على ضرورة ضرب المرشحين الأبرز فرنجية وقائد الجيش، فاعتبر جوزاف عون مرشح «القوات» و»الكتائب»، واعتبر نفسه الوحيد الى جانب وليد جنبلاط، الحاضر للحوار من أجل الوصول الى نتائج إيجابية تُرضي الجميع.

من يراقب الحركة الداخلية، يرى مبادرات كثيرة ونتائج قليلة، بانتظار ما هو أكبر من تصريحات خارجية تؤكد ضرورة انتخاب رئيس داخل المجلس النيابي، وربما بحسب مصادر سياسية مؤيدة لترشيح رئيس «تيار المردة»ن فإن هذه الانتخابات قد تكون الحل الأمثل الذي يحتكم إليه كل من رفع السقف مؤخراً، ولم يعد قادراً على التراجع عنه.

وتُشير المصادر إلى أنه من الصعب جدا لأي طرف، مسيحي تحديداً، معارض لوصول سليمان فرنجية ان يؤمن النصاب الدستوري لجلسة توصله الى قصر بعبدا، لكنه لن يكون صعباً مشاركة الجميع في جلسة تشهد منافسة انتخابية بين فرنجية ومرشح أو مرشحين آخرين، على أن يكون المخرج هو الاحتكام لصندوق الاقتراع، وهذا ما قد يشكل مخرجاً لائقاً لحلفاء فرنجية وخصومه على حد سواء.

من هنا، تعول المصادر على جولة النائب غسان سكاف، التي باتت قاب اسمين أو أدنى من الوصول الى توافق حول اسم مرشح، وبحال كان الاسم الواحد صعباً فاسمان يخوضان المعركة الانتخابية، كاشفة أن اسم قائد الجيش من بين الاسماء التي تأهلت للمرحلة الاخيرة من النقاش، كذلك اسم جهاد أزعور لخلفيته الاقتصادية. وتُشير المصادر إلى أن هذا المخرج دونه صعوبات كونه قد يشكل فرصة للخداع، لذلك قد لا يكون الحل الأمثل لمؤيدي فرنجية، لكنه قد يكون الحل المتوافر.

بالمقابل، وعلى الرغم من المؤشرات التي توحي بأن الموقف السعودي من الاستحقاق الرئاسي يصب في إطار إعادة الكرة إلى ملعب الأفرقاء اللبنانيين، إلا أنه وبحسب مصادر سياسية معارضة، من المستبعد توقع الذهاب إلى مواجهة داخل أروقة المجلس النيابي بين مرشحين اثنين أو أكثر، نظراً إلى أن ليس هناك من بين القوى المؤثرة من هو مستعد لتسهيل وصول مرشح الفريق الآخر إلى القصر الجمهوري، على اعتبار أن مجرد حضور الجلسة ينهي العقدة الأبرز، أي كيفية تأمين النصاب الذي يتطلب حضور 82 نائباً.

إنطلاقاً من ذلك، ترى المصادر المعارضة أنه من المستبعد الذهاب إلى أي جلسة انتخاب من دون تسوية مسبقة، أي تكون فيها النتيجة معروفة، إلا إذا كان الهدف من هذه الجلسة التأكيد على أن ليس هناك من فريق يمتلك القدرة على إيصال مرشحه، وبالتالي تكريس معادلة الحاجة إلى التوافق، ما يعيد إلى الواجهة البحث حول ما هو مقبول وما هو غير مقبول من قبل أي فريق.

بواسطة
محمد علوش
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى