الوقائع التاريخية تنذر بالسوء .. اوقفوا تصاعد سعر الدولار!

خلال الأشهر الماضية ضخ مصرف لبنان وبشكل متواصل مبالغ تقدّر ب 800 مليون دولار في الشهر الواحد الى المصارف اللبنانية بغية تلبية حاجة السوق من الدولار، كان نصفها تقريباً يذهب للصيارفة والنصف الأخر يذهب الى المصارف لتوزيعه على المودعين بالعملة الصعبة. إتخذ حاكم البنك المركزي قراراً بوقف الضخ وضخ مبلغ موازٍ بالليرة اللبنانية على سعر الصرف الرسمي 1500 للدولار، وقد فسّره البعض بالعامل الأساسي في رفع سعر الدولار في السوق وبالتالي فإن إيقاف ضخ الدولار في الأسواق سيؤدي حكماً الى رفع السعر ما إنعكس فوراً على حركة الأسواق وتوقف البعض من المحلات عن بيع السلع والبعض الآخر على إقفال أبوابه.
تتوقع بعض الأوساط المزيد من الإرتفاع في سعر الدولار بحيث سيصل سعر الدولار خلال عامين الى ما يزيد عن 50 الف، فكما أن سعر الدولار تطوّر بين العامين 1985 و 1987 من 16 ليرة الى 600 ليرة بزيادة قدرها 3650% وذلك ضمن أوضاع مصرفية سليمة وقتها، وبغياب دين عام أو هوّة مالية في المصرف المركزي . فبإحتساب رياضي لما سيكون عليه سعر الدولار، نصل الى قناعة أن لا سقف لسعره. فمن الممكن أن يصل سعر الدولار الى50 الفاً خلال عام، والى 500 ألف ليرة خلال العامين المقبلين اذا لم تتخذ اجراءات سريعة تحد من ارتفاعه، كونه عرضة لحجم العرض والطلب في السوق.



