Leb Economy يتحقّقأخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – إنتخاب الرئيس .. أي تغييرات سريعة متوقعة في الإقتصاد اللبناني؟

أحيا الإتفاق السعودي الإيراني الآمال ببدء نهاية الأزمة اللبنانية والتي تتمثّل بإنتخاب رئيس جمهورية وتشكيل حكومة للعمل على الخروج من الأزمة التي تتفاقم بوتيرة دراماتيكية على مر 3 سنوات، لا سيما ان الخلاف السياسي لعب دوراً كبيراً في وصول البلد إلى الإنهيار. ولكن، هل هذا فعلياً يعني أن رياح التسوية وحدها ستكون كفيلة بإنقاذ لبنان من الكارثة التي ألمت به؟

في هذا الإطار، أكد الخبير الإقتصادي د. بيار خوري في حديث لموقعنا Leb Economy أنه “عندما نتحدث عن تسوية محتملة لإنهاء الفراغ الرئاسي فهناك مستويات عديدة للتسوية، إذ يوجد صراع بين تزامن التسوية السياسية مع الإصلاح أو أن تكون هذه التسوية السياسية مقدمة للإصلاح أو أن يكون القرار بالإصلاح مقدمة للتسمية السياسية، ما يعني إنه اليوم هناك ثلاث مستويات للصراع حول الوضع الحالي بسبب تناقض هذه المستويات وتداخل المصالح فيها، ونرى أن الوضع الذي نحن فيه لا يؤشر حتى الساعة إلى وجود أي مشروع جدي لإنتخاب رئيس جمهوريةفي ظل وجود ميزان قوى لا يسمح لأحد بفرض رأيه في ظل هذا الإنحدار المتواصل وغياب التسوية المرتبطة بالإصلاح”.

الخبير الإقتصادي د. بيار خوري

وشدد خوري على أن “إنتخاب رئيس جمهورية قد لا يعني شيئاً سوى تجميد الأزمة ومنع الإنهيار السريع نحو مستويات كارثية، أي ان الإنتخاب بحد ذاته إذا لم يكن يوحي بتغييرات في البنية الإقتصادية وإجراءات مرتبطة بالإصلاح الإقتصادي، لن يعالج الأزمة”.
وأكد أن “اعتبار البعض أنه إنتخاب الرئيس هو مؤشر لبداية النهاية غير صحيح، فدور إنتخاب رئيس الجمهورية في معالجة الأزمة يتوقف على شخصيته والمشروع الذي يحمله والدعم الذي يحظى به من مؤسسات دولية ولاسيما صندوق النقد”.

ووفقاً لخوري “الحل يجب أن يكون متكاملاً بين الإقتصاد والسياسة، وبالتالي اليوم هناك تنازلات عن مصالح تتحكم بالإقتصاد اللبناني وتؤدي إلى فشله مرة بعد مرة. ولكن اليوم بعد ثلاث سنوات من الأزمة، لم تؤدِ القرارات المتخذة إلا إلى مزيد من الخراب حيث هناك مصالح مرتبطة بمراكز سياسية لم نرَ أي إستعداد للتخلي عنها”.

وشدد خوري على أنه “اليوم التسوية يجب أن تحمل رئيس يوحي بالثقة وقادر على إدارة البلد بين التوافق والإصلاح، وإذا لم يكن لدينا رئيس يلعب هذا الدور وقادر على بناء علاقة جيدة مع المؤسسات الدولية وقادر على الحصول على موافقة الدول الداعمة للبنان أو المستثمرة فيه وقادر على نيل ثقة المستثمر اللبناني والعربي والدولي لن يتغير أي شيء، بل سنأخذ وهِم جديد عمره أشهر أو سنة”.

وختم خوري: “إذا وصل رئيس الجمهورية الجديد ولم يكن لديه مشروع متكامل، لن نكون نقف مكاننا بل سنكون أخذنا فرصة لنعبُر مجدداً نحو الأسوء”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى