أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- عجائب الأزمة اللبنانية: زيادة الاعباء بلا برامج دعم إجتماعية

  • رئيس تحرير وناشر موقع Leb Economy ألفونس ديب

مضى حوالي ثلاث سنوات وأربعة أشهر على بدء الأزمة الإقتصادية، وهي فترة طويلة جداً، ولا يزال حتى الآن التخبّط سيد الموقف، فيما الخلاف على أشده بين المسؤولين حتى على توصيف أسباب الأزمة والحلول التي يجب إعتمادها للخروج منها وإعادة البلد إلى طريق التعافي.

ثلاثة سنوات وأربعة اشهر، ولا تزال الخسائر تتراكم والمشاكل تتوسّع في كل إتجاه، وهي طالت كل خدمات الدولة ومؤسساتها وإداراتها والعاملين فيها، فيما باتت قطاعات أساسية وحيوية مهددة بالسقوط، وهي كانت حتى الأمس القريب مفخرة لبنان وإحدى ركائز هويته ودوره المميز في المنطقة، ومنها قطاعي التعليم والإستشفاء.

بعد ثلاثة سنوات وأربعة أشهر، لم يعد أي شيء في لبنان يشبه ما قبله، لا مستوى الحياة والمعيشة، ولا رفوف السوبرماركت ولا نمط الإستهلاك، وحتى الطرقات والشوارع، وكذلك وجوه اللبنانيين، ووصل هذا التغيير الى التركيبة الديموغرافية للبنان، مع وجود أكثر من مليون ونصف مليون نازح سوري يملؤون الدنيا بطولها وعرضها من دون حسيب ورقيب.
بعد ثلاثة سنوات وأربعة اشهر، لا تزال القوى السياسية تطمر رؤوسها بالرمال، وتستمر بإنكارها، وعدم ذهابها الى إنتاج الحلول، لا بل ومن خلال أدائها ساهمت بزيادة المشاكل والمعاناة، ومنها رفع الدولار الجمركي الى 45 الف ليرة، وسعر الدولار على منصة صيرفة الى 73100 ليرة، الذي انعكس على الإستهلاك، وتعرفة الإتصالات والانترنت والكهرباء.

وما يدعو للتعجب هو أنه ليس هناك من دولة في العالم، على الإطلاق، تلجأ في خضم أزمتها الإقتصادية الى زيادة الأعباء على المواطنين كما حصل ويحصل في لبنان من حوالي ستة أشهر حتى الآن، من دون تنفيذ برامج حماية إجتماعية واسعة، خصوصاً ان حوالي 80 في المئة من الشعب اللبناني تحت خطر الفقر وبحاجة الى برامج دعم متفاوتة.

وبناءً على كل ما تقدم، يمكن الاستنتاج ان القوى السلطة الحاكمة، أما لا قلب لها ولا ضمير وأما جهلة، وممكن الإثنين معاً، يعني بلا قلب ولا ضمير وجهلة.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى