ذكرى اغتيال الحريري تجمع النواب “الحريريين” ويحشدون لملاقاة سعد الحريري عند الضريح (الديار ١٣ شباط)

غدا يقف الرئيس سعد الحريري امام ضريح والده في ذكراه الثامنة عشرة لاستشهاده، وحوله تقف عمته واركان “تيار المستقبل” والنواب، الذين لم يلتزموا بقرار اعتكافه، واعتكاف تياره عن خوض الانتخابات النيابية في ايار العام الماضي، في مشهد، ظاهره احياء ذكرى الاستشهاد، وفي المضمون تجديد الولاء للرئيس الحريري.
وتكشف التحضيرات الجارية التي يتولاها نواب شماليون لملاقاة سعد الحريري عند الضريح، ان الولاء لا يزال على حاله، وان ما جرى في انتخابات ايار العام الماضي مجرد سيناريو اتفق عليه تحت الطاولة، بين الحريري ونواب كتلته، وان توزيعا للادوار قد حصل بينهم، بحيث يصل من يستطيع الوصول الى الندوة البرلمانية ولو أجرى تحالفات مغايرة لانتمائه، ومن لديه عقبات يتنحى ويعزف عن الترشيح، باستثناء بعض النواب والمرشحين الذين أسقطوا اقنعتهم، وكشفوا عن اهتزاز الثقة والولاء للحريري وتياره، بل تجاوزوا الامر الى حد الانتقادات اللاذعة للحريري، على غرار ما صرح ويصرح به النائب السابق مصطفى علوش الذي نزع عنه رداء “الحريرية” بالمطلق.
ويتداول في الاوساط السياسية الشمالية، ان توجيهات تبلغتها منسقيات “المستقبل” لحشد المناصرين وملاقاة الحريري احياء للذكرى، والتوجيهات نفسها وصلت الى نواب كتلة “المستقبل” السابقة، يعني النواب “حريريي” اللون الحاليين المنضوين تحت مسميات عدة، سواء “الاعتدال الوطني” او “المستقلين”، واصدروا بيانات دعوا فيها المناصرين الى تأمين اوسع مشاركة في ذكرى الشهيد الحريري في بيروت، لتأكيد الولاء للحريري، الذي لم يؤكد او ينفي ما قيل عن كلمة سيلقيها بالمناسبة، إلا ان مصادر تحدثت انه في حال القى كلمة، فلن تتجاوز المناسبة وستبقى محصورة بالوجدانية، دون التطرق الى قضايا الساعة، مع الاشارة الى ان قوى وتيارات سياسية ترصد باهتمام بالغ حركة الحريري، لإماطة اللثام عن نواياه، وخفايا زيارته الى بيروت ، وعما اذا كان سيلقي كلمة سياسية يوجه فيها اصابع الاتهام الى اخصامه الذين ساهموا بابعاده عن الحياة السياسية اللبنانية باكثر من وسيلة مباشرة او غير مباشرة.
ولفتت مصادر سياسية شمالية، الى ان الانظار تتجه الى الشارع الشمالي في طرابلس وعكار والمنية والضنية، لحشد الانصار ونقلهم الى بيروت للاحاطة بالحريري، ولم تستبعد هذه الاوساط، في حال كان الحشد كبيرا، ان تصدر اصوات تطالب الحريري بالعودة عن قرار اعتزاله، ومطالبته بالعودة الى لبنان لقيادة الشارع السني، الذي لم يستطع أيا من القيادات السياسية ملء الفراغ ، وفق رأي اوساط مقربة من “تيار المستقبل”.
ثمة سؤال يطرح في الشمال، من يمول حركة انتقال الانصار الى بيروت، في ظل الظروف المعيشية الخانقة، وقد بلغ سعر صرف الدولار اكثر من ٦٦ ألف ليرة، وارتفعت معه اسعار المحروقات؟.. هناك من يجيب، ان نوابا شماليين متمولين اخذوا على عاتقهم تأمين الباصات وأجور النقل ومستلزماته…



