احتساب دولار المودعين على سعر الـ15 الف ليرة سيلحق خسائر بالمصارف… فكيف ستعوض؟

مع الانهيار المالي الذي بدأ في تشرين الأول من العام 2019 والذي تمثل بتراجع سعر الليرة في مقابل الدولار، عمدت المصارف الى تحويل ودائع زبائنها بالليرة الى دولار وفق السعر الرسمي حينها وهو 1507 ليرات.
ومع بدء تطبيق السعر الرسمي الجديد للدولار وهو 15000 ليرة، اعتبر المصرف المركزي ان هناك خسائر لحقت بالمصارف جراء عمليات التحويل هذه، ما يؤثر بشكل مباشر على رأس مالها. فطلب منها تعويض هذه الخسائر بالدولار على مدى خمس سنوات بمعدل 20% كل سنة اي حتى العام 2027.
في عملية تعويض الخسائر هذه وزيادة رأس المال، أتاح المصرف المركزي للمصارف ان تعيد تقييم موجوداتها العقارية في لبنان وإعادة تقييم أسهمها وموجوداتها في الخارج، فضلاً عن إمكان المصارف ان تحتسب 50% من أرباح إعادة التقييم في الداخل والخارج في عملية زيادة رأس المال وتغطية الخسائر.
كل ما سبق يعتبر بمثابة خارطة طريق وضعها المصرف المركزي للمصارف لزيادة رأس مالها، إضافة الى إمكانية ان تأتي هذه المصارف بمساهمين جدد يساهمون في زيادة رأس المال ولكن هذه الإمكانية تبقى في هذه الظروف التي يمر بها القطاع المصرفي إمكانية معدومة لانها تفتقر الى عامل اساسي هو عامل الثقة، وبالتالي فإن المصارف اللبنانية لا سبيل أمامها سوى المساهمين الحاليين لزيادة رأس المال للبقاء على قيد الحياة بإنتظار اي حل سيأتي وإعادة هيكلة القطاع.


