أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

أهالي ضحايا المرفأ يتحسّرون على واقع القضاء (النهار 1 شباط)

نعى بول نجار والد ألكسندرا الطفلة الشهيدة في انفجار المرفأ دولة القانون في لبنان، معتبراً أن ما حصل قبل 5 أيام “يدفعنا الى القول إننا في جمهورية موز أو في شريعة غاب”، معلناً “أننا نتطلع الى أن يُدرج مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف في حزيران المقبل مشروع قرار ينص على تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق في قضية المرفأ”.

يخونك الكلام عندما تتطفل على أهالي شهداء مرفأ بيروت سائلاً عن أحوالهم بعد التطورات الأخيرة. فهم لا يتملكهم العزاء لأنه شيء زال كالحلم، وبقيت معه صور أحبة قتلوا بحكم وجود “نيترات” في مرفأ بيروت، أو كانوا ضحايا قتل في محيطه…

كيف يقرأ نجار ما حصل قبل 5 أيام؟ قال بحسم: “إنتهى أمر القضاء في لبنان، وهذا يعود لوجود منظومة سياسية متحكمة بالمسار القضائي في البلد”.

“لا يحق للنائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات أن يطلق 15 موقوفاً لأن هذه الصلاحية محصورة بالمحقق العدلي القاضي طارق البيطار…” قال نجار،

مضيفا “أننا لن نفقد الأمل لأننا نتّبع استراتيجية جديدة في تحريك الملف دولياً وهذا ما نقوم به منذ كانون الثاني 2021”.

صوت السيد جورج بزدجيان، والد الشهيدة جيسيكا (22 عاماً) الممرضة التي قضت من جراء تداعيات الإنفجار المشؤوم على مستشفى القديس جاورجيوس، تحدث معلقاً على الحوادث الأخيرة: “إننا نشد على يد المحقق العدلي البيطار ونؤمن بما يقوم به”، مشيراً الى أن “ما حصل منذ أيام هو تعدٍّ مارسه النائب العام التمييزي عويدات بحق قاض آخر هو المحقق العدلي…”

وردا على سؤال قال: “نحن نصر على التحقيق ومعرفة من المسؤول عما حصل في المرفأ. ما زلنا نتمسك بالقضاء اللبناني المولج التحقيق في قضية انفجار المرفأ. وإذا وصلت الأمور الى أفق مسدود فسنلجأ الى القضاء الدولي…”

ولفت الى أن “الدعاوى المدنية المرفوعة في فرنسا من أولياء ضحايا شهداء قتلوا في الإنفجار من حاملي جنسية البلدين ما زالت تسير في الطريق السليم من دون أي تدخل سياسي”، مؤكداً أن “الدعوى المرفوعة على شركة سافارو في لندن والولايات المتحدة حالت دون تصفية الشركة المذكورة، ما يعزز لدينا إمكان المضي قدماً لمعرفة حقيقة ما جرى”.

يرفض السيد ابرهيم قعدان والد الشهيد أحمد رفضاً قاطعاً ما يردده البعض على مسامعهم بعد ما جرى قبل أيام، ومفاده أن ملف المرفأ طوي الى غير رجعة، وهو كما حال كل الجرائم، التي وقعت منذ اعوام، ولم تعرف هوية مرتكبيها”.

وعن انطباعه بعد تخلية الموقوفين قال إنه شعر “بتفاقم ألم فراق أولادنا، إضافة الى أننا شعرنا بواقع فقدان المنطق في لبنان الذي زاد ثقله علينا الى درجة أننا شعرنا بفقدان عقولنا. لقد استعدنا فاجعة إستشهاد أولادنا في المرفأ كأنها تحصل اليوم في بلد تحكمه شريعة الغاب”، مشيراً الى أن “الإجراء الذي اتخذه النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات غير قانوني، ولاسيما أنه مطلوب للتحقيق معه في هذه القضية”.

أما الناشط وليم نون فاعتبر أن ما حصل هو “نكايات بين القضاة، الذين يفتقر عدد منهم الى أدنى مقومات التعاون لمعالجة الملف، وهو ما ارتدّ سلباً على كل أهالي الضحايا عموماً والبلد خصوصاً… مطلبنا اليوم هو أن يجتمع مجلس القضاء الاعلى هذا الأسبوع لاتخاذ إجراءات حاسمة في حق من خالف القانون قبل بضعة أيام”.

وتوقف، رداً على سؤال عن التحقيق الدولي في الجريمة، عند “أهمية تبنّي دولة غربية مطلب تشكيل لجنة تحقيق دولية تتعاون مع القضاء اللبناني لمتابعة قضية المرفأ”.

بواسطة
روزيت فاضل
المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى