خاص – عوامل تصعد بسعر صرف الدولار إلى مستويات قياسية!

فيما يدنو عام ٢٠٢٢ من نهايته، يسلك سعر صرف الدولار مقابل الليرة مسارا تصاعديا مسجلاً أرقاما تاريخية جديدة لم يسبق ان سجلها في وقت سابق، حيث تخطى اليوم مستوى الـ ٤٦ الف ليرة.
وفي هذا الإطار، أكد الخبير في الأسواق المالية د. فادي غصن لموقعنا Leb Economy ان “ارتفاع سعر الصرف الى مستويات قياسية حاليا أمر غير مستغرب لا بل متوقع في ظل المعطيات الموجودة حيث لم يتم اتخاذ اي إجراء طارىء للجم تدهور سعر صرف الليرة”.

وأكد غصن ان “وجود المغتربين في لبنان وبحوزتهم عملات أجنبية هو أمر إيجابي لكن يبقى تأثيره محدوداً، اذ ان المغتربين يعتبرون مصدر دائم للعملات الاجنبية في لبنان فهم يحولون اموال الى لبنان على مدار العام”.
ولفت الى انه “خلال موسم الأعياد يرتفع الطلب على المنتجات الإستهلاكية إن كان غذائية او ألبسة او المحروقات وغيرها، وجزء كبير من هذه المنتجات مستورد من الخارج الامر الذي يؤدي الى زيادة الطلب على العملات الاجنبية من قبل التجار من السوق السوداء الامر الذي يرفع سعر الصرف”.
وإذ أشار غصن إلى أن “سعر منصة صيرفة ايضاً في ارتفاع دائم حيث سجل أمس مستوى ٣١٢٠٠ ليرة”، لفت الى ان “ارتفاع سعر صرف صيرفة يؤدي بمكان ما الى ارتفاع سعر الصرف في السوق السوداء اذ انه صيرفة هي معيار اساسي لسعر الصرف في السوق السوداء وساهمت منذ اكثر من عام في لجم ارتفاع سعر الصرف وهي اليوم في مثابة اساس يرتكز عليه تسعير الدولار في السوق السوداء، وبالتالي اي ارتفاع في منصة صيرفة لا بد ان يقابله ارتفاعاً في السوق السوداء. علما أن الفجوة بين سعر الصرف في السوق السوداء ومنصة صيرفة قد وصل إلى مستويات قياسية”.
ووفقا لغصن “موظفو القطاع العام يتقاضون رواتبهم مضاعفة عبر المصارف بالدولار على منصة صيرفة، وفي هذه الحال اصبحت السوق السوداء مصدر من مصادر الدولار لمصرف لبنان، الأمر الذي يرفع ايضاً الطلب على الدولار في السوق الموازية”.
ورأى غصن إنه “من المتوقع ان يبقى إتجاه الدولار تصاعدي وبالوتيرة نفسها اذا لم يتم إتخاذ اي إجراء طارئ من قبل المعنيين للجم هذا التدهور”.



