خاص – حلّوا عنّا …

-فراس-
بين الازمة الاقتصادية والمالية ووباء كورونا وبين التصدّع في جدار الحكومة والخلاف على اكثر من مستوى ومن ملف، يبدو ان المشهد سيكون اصعب في المرحلة المقبلة وعلى مختلف المستويات.
ما يمكن قوله ان لبنان شبع واتخم من هذا الاداء السياسي للسلطة ومن المشهد المقزّز والمتمثّل بمحاولة الاستئثار والانتقام والصراعات والتجاذبات حيث يدفع الثمن المواطن وحده في النهاية.
اليوم يواجه لبنان اصعب واخطر الازمات الكفي تاريخه التي تهدّد كيانه، في المقابل ماذا نسمع وماذا نرى عبر وسائل الاعلام من اداء السلطة لا سيما القوى السياسية المتحكّمة بالحكومة ومفاصل الدولة.
تُطرح التعيينات القضائية فتتوقف، تطرح تعيين الهيئة الناظمة للكهرباء ومجلس ادارة مؤسسة الكهرباء ومن ثم يغيب ذكرها عن السمع،
يقدم مشروع الكابيتال كونترول ويصار الى سحبه عبر من قدمه،
والفضيحة الكبيرة في التعيينات المالية من نواب حاكم مصرف لبنان وهيئة الرقابة على المصارف، وهنا الكارثة حيث كادت الحكومة أن تطير.
ماذا تغيّر؟
أقل ما يمكن ان يقال عن هذا الاداء: يا عيب الشوم!
عن جد يا عيب الشوم، طار البلد وهم مستمرون بالأنانية نفسها، ولا يزالون يمسكون برقبة البلد ورقبة الناس.
عن جدٓ حلوا عنا،
حلوا عنا ودعوا ازلامكم الموزّعين في الادارات والوزارات الى تركنا وشأننا.
يكفي تعطيل الاصلاحات والمبادرات الايجابية والاجراءات المفيدة، وآخرها مبادرة رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير التي تقضي بدعم العمال وموظفي القطاع الخاص، ما يعني قطع الطريق على 450 الف لبناني ومنعهم من الحصول على دفعة مالية قيمتها تساوي الحد الادنى للأجور (675 الف ليرة) لإعانتهم وتأمين حاجاتهم المعيشية لهم ولعائلاتهم وابعادهم عن شر العوز.



