زخور : ارتفاع كبير في الاسعار قبل موسم الاعياد وتراجع الاستيراد الدولار الجمركي يبدأ تطبيقه اعتباراً من الخميس المقبل والتجار والمستوردون استبقوا القرار وخزّنوا بضائعهم وسعّروها على السعر الجديد (الديار ٢٩ تشرين الثاني)

اعتبارا من يوم الخميس المقبل في اول كانون الاول يبدأ نفاذ مفعول تطبيق الدولار الجمركي على اساس ١٥الف ليرة بعد القرار الذي اصدره وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل بالنسبة للرسوم والضرائب التي تستوفيها إدارة الجمارك على السلع والبضائع المستوردة، .
مما سيؤدي الى اثراء التجار والمستوردين الذين عمدوا الى تخزين البضائع المستوردة في مستودعاتهم بعد ان اعلنت وزارة المالية انها سترفع الدولار الجمركي من ١٥٠٠ليرة الى ١٥الف ليرة وهذا يعني استيرادهم على دولار ١٥٠٠ ليرة وبيعهم على اساس ١٥ الف ليرة ويقال ان ٢٥ الف سيارة استوردت قبل قرار الرفع تسعر اليوم على اساس ١٥ الف ليرة، كما ان هذا القرار سيسمح بزيادة عمليات التهريب وانتعاش الاقتصاد غير الشرعي الذي وصل اليوم الى ٦٠ في المئة وسيخفف حركة الاستيراد وبالطبع سيرفد الخزينة ببضعة اموال لن تؤثر في العجز المستمر فيها لكنه سيدمر الاقتصاد المتهالك والمواطن الفقير وتكون تداعياته سلبية جداً بالنسبة لاسعار كل السلع و المنتوجات التي سترتفع بين 5% و 30%اي بمعدل 20% على كل المنتوجات في لبنان.
رئيس غرفة الملاحة الدولية في مرفاء بيروت ايلي زخور قال: نحن مع رفع سعر صرف الدولار الجمركي إلى 15 الف ليرة لبنانية، ولكننا ليس مع فرض اعتماده اليوم، في هذه الأوضاع المتفافمة في البلاد على مختلف الأصعدة المالية والإقتصادية والإجتماعية والمعيشية. فإعتماد سعر صرف الدولار الجمركي الجديد سيؤدي حتما إلى ارتفاع كبير بتكاليف المعيشة وغلاء أسعار السلع والبضائع في الأسواق.
أن فرض اعتماد سعر صرف الدولار الجمركي الجديد في ظل تفشي الفساد في معظم ادارات الدولة وغياب المحاسبة والقضاء العادل، سيشجع التجار الفاسدين على اللجوء إلى المهربين لاستيراد بضائعهم مما سيحرم خزينة الدولة من الإيرادات الجمركية والضريبة على القيمة المضافة (VAT ) ، التي ستدخل حتما جيوب المهربين والتجار الجشعين والفاسدين والموظفين المرتشين من جهة، والى إعلان إفلاس عدد كبير من التجار الشرفاء الذين يستوردون بضائعهم بطرق شرعية ويدفعون الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة المترتبة عليها من جهة أخرى.
كما أن اعتماد سعر صرف الدولار الجمركي الجديد عشية حلول الأعياد الميلاد ورأس السنة، سيؤدي حتماً ومن دون أدنى شك إلى ارتفاع كبير بالأسعار في الأسواق والمولات ما سينغّص حياة المواطنين الذين يعاني القسم الأكبر منهم من فقر وبؤس وجوع نتيجة لاستمرار تدهور سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل كافة العملات الأجنبيه !
ومن المستغرب أيضا أن قرار اعتماد سعر صرف الدولار الجمركي الجديد في الأول من شهر كانون الاول المقبل، لم يرافقه كما كان مفروضاً ومأمولاً، قرار من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة برفع سعر صرف دولار المودعين في المصارف البالغ حالياً 8 الاف ليرة لبنانية للدولار الاميريكي الواحد، في حين أن سعر صرفه اليوم على منصة صيرفة ارتفع إلى اكثر من 30 الف ليرة وفي السوق السوداء إلى اكثر من 40 ألفا!
ولا بد من الإشارة أيضا إلى أن اعتماد سعر صرف الدولار الجمركي الجديد، سيؤدي إلى تراجع حركة الإستيراد اعتبارا من مطلع العام المقبل، لأن مستودعات ومخازن التجار متخمة بالبضائع والسلع والسيارات المستعملة التي تم استيرادها وتخزينها بانتظار اعتماد سعر صرف الدولار الجمركي الجديد لبيعها، ما يتيح لهم مضاعفة أرباحهم!
ويقول زخور: لم يراع الوضع الاجتماعي للمواطنين حيث وصلت نسبة الفقر الى ٨٠ في المئة وبالتالي يجب الا نضع ضرائب جديدة تزيدهم فقرا.
كنا نأمل من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن يطلب من وزير المال يوسف خليل رفع سعر صرف الدولار تدريجياً ليوائم أوضاع المواطنين، وأن يكون دائما موازياً لسعر الصرف الدولار المعتمد للمودعين لأن رفع سعر صرف الدولار الجمركي الجديد إلى 15 الف ليرة لبنانية دفعة واحدة، و في ظل االمصائب والماسي المخيمة على البلاد، سيضاعف من ويلات و معاناة معظم!



