خاص – دور مصرف لبنان خلال مرحلة الشغور الرئاسي والحكومي!

يتوقّع المتابعون الإقتصاديون أن تشهد المرحلة المقبلة تعاميم لمصرف لبنان تمهّد للقرارات التي إتخذتها الحكومة من رفع الدولار الجمركي والرسوم وإعتماد الـ 15 ألف ليرة كسعر رسمي بدلاً من الـ 1507 ليرة، الأمر الذي يسلّط الضوء على الدور الذي سيؤديه المركزي خلال فترة الشغور الرئاسي والحكومي.
وفي هذا الإطار، أكد الخبير في المخاطر المصرفية والباحث في الإقتصاد محمد فحيلي في حديث لموقعنا Leb Economy “أن مصرف لبنان توقف عن استهداف سعر الصرف عبر تدخله في السوق، وهو يستخدم الكتلة النقدية بالدولار وبالليرة و يقوم ببيع و شراء الدولار فقط لتأمين نوع من الإستقرار بالأسعار كونه أمر أساسي ومهم”.

وتوقّع فحيلي أن “يذهب مصرف لبنان بإتجاه تحرير سعر الصرف، الأمر الذي يعني انه سيتوقف عن التدخل بسعر الصرف، علماً أن صندوق النقد الدولي يطلب تحرير سعر الصرف وترك الأمر لقاعدة العرض والطلب لتحديد مستواه”.
ووفقاً لفحيلي “السلطة السياسية كلّفت مصرف لبنان بإدارة الإقتصاد والتزمت الحياد، وهذا ما نشهده منذ بدء الأزمة في أواخر عام 2019. وقد لاحطنا الدور الذي يلعبه المركزي في المحطات الأساسية في الاقتصاد كتدخله بعد إعلان وزير المال عن اعتماد سعر صرف رسمي جديد، حيث سارع وأعلن استمرار العمل بـحكام التعاميم الصادرة عنه خصوصاً التعميم 151 وسعر الصرف 8000 ليرة والتعميم 158 وسعر الصرف 12 الف ليرة و منصة صيرفة”.
ورأى فحيلي بأنه “سيكون لمصرف لبنان دور أساسي بعد التوصل الى إتفاق منتج مع صندوق النقد الدولي لجهة تحرير سعر الصرف وتأمين منسوب طفيف من الطمأنينة للمودعين ولعملاء المصارف للعودة الى الإنخراط في القطاع المصرفي، وهذا سيكون نقطة اطلاق عجلة إعادة الثقة بين المودعين و القطاع المصرفي”.
وإعتبر فحيلي أن “إستقرار سعر صرف الدولار الى حدٍ ما حيث يتراوح منذ فترة بين 35 الف و 40 الف ليرة يدل على أن مصرف لبنان يسيطر على الإضطرابات بسعر الصرف “.
وتمنى فحيلي على مصرف لبنان إطلاق عجلة إعادة هيكلة المصارف التي تتطلب الشفافية من قبل المركزي تجاه المواطنين لأنه السلطة صاحبة الإختصاص لتحديد المصارف غير القادرة على الإستمرار في خدمة الاقتصاد ( المصارف الغير مؤهلة) والمصارف القادرة على خدمة الإقتصاد ( المصارف المؤهلة) والبدء بعمليات الدمج والتصفية”، معتبراً أن “هذه الأمور هي الممر الإلزامي لإعادة الثقة بين المصارف و المودعين”.



