أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

من يصارح الشعب بحقيقة الأزمة!؟

– فراس –

إنطلاقاً من مبررات انعدام السيولة التي اعلنتها الحكومة لاتخاذ قرار تعليق سداد استحقاقات اليوروبوند، ما يعني ان لبنان بات بلداً مفلساً، على اللبنانيين ان ينتظروا ما هو أصعب وأشد ايلاماً خصوصاً ما يتم تداوله من قبل مسؤولين عن تغيير كلي لنمط حياتهم ومعيشتهم حتى البعض بات يتحدث عن برامج مثيلة لبرامج النازحين السوريين سيتم اعتمادها لاعالة أعداد كبيرة من اللبنانيين.
إذاً، الخطوة الأولى اتخذت، وكما قيل لقد تم الحفاظ على ما تبقى من احتياطات من العملات الأجنبية لدى مصرف لبنان للمودعين ولانفاقها على احتياجات داخلية ملحة.
لكن بعد ذلك الى أين؟ ما هي الخطوات التي ستتخذها الحكومة في ظل استمرار تراجع الاداء الاقتصادي والتعثر الاجتماعي والمعيشي وعلى وقع خفض تصنيف لبنان من قبل وكالات التصنيف العالمية على اختلافها؟!
اليوم البلد في مرحلة الانتظار والترقب، لكن الوقت يمضي والخسائر ترتفع وتتراكم، وكلفة المعالجة تزداد وتتضاعف مع مرور الزمن.
وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة وخلال لقائه بالهيئات الاقتصادية عَبَّرَ عن ارتياحه للمكتب الاستشاري المالي لازار، وبدا متفائلاً حيال الخطة الانقاذية التي سيضعها هذا المكتب والتي ستبدأ بشائرها بالظهور بعد ثلاث أسابيع على ان تكتمل بكل دقائقها بغضون شهرين.
لكن رغم ذلك على الحكومة تحمل مسؤوليتها وتقوم بمصارحة الشعب بكل ما يحيط بالأزمة الاقتصادية والمالية بكل ابعادها، والتحديات التي سيواجهها في المستقبل القريب والمتوسط والبعيد.
ان غياب المصارحة تضع الناس في قلق شديد حيال مستقبلهم ومستقبل عائلاتهم، خصوصاً مع الضغوطات اليومية من سعر صرف دولار والعلاقة مع المصارف وتوقف الاعمال والخوف من شطب جزء من الاموال والودائع.
انها أمور أساسية، ولا احد ممن في سدة المسؤولية يُجيب عنها تاركين الأمر لجيوش ممن يدعون الخبرة والمعرفة للعب بمصير الناس، وهنا المسؤولية أيضاً على الاعلام الذي بدا حاضراً لركوب الأمواج حتى تلك التي تهدد مصير الشعب والبلد.

المصدر
خاص LEB ECONOMY FILES

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى