أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

بين الإلتزام بالإضراب وعدمه… سياسات وأكثر (الديار 5 تشرين الأول)

مُعلّمو القطاع الرسمي مُتخوّفون من "حقوق تراوح الورق"

لم ينطلق العام الدراسي في القطاع الرسمي والجامعة اللبنانية، رغم إقرار مجلس النواب زيادة على الرواتب بلغت ضعفي الراتب، وحوافز مالية من منظمة اليونسسيف للمثبتين، وضعفي أجر الساعة للمتعاقدين ضمن موازنة العام 2022.

وكان وزير التربية الدكتورعباس الحلبي حدد الثالث من تشرين الأول موعدا لانطلاق العام في القطاع الرسمي، مشددا على ضرورة التزام المعلمين في اجتماع عقده مع النقابيين والروابط قائلا: “يلي مش عاجبو التقديمات يستقيل”.

غير أنه وبالرغم من بعض الخروقات في مناطق معينة، لم ينطلق العام الدراسي ، وأعرب الأساتذة لا سيما الثانويين عن التزامهم بالاضراب وتمنعهم عن بدء التدريس لأسباب متعددة أبرزها:

– عدم دفع الدولة حتى الآن بدلات النقل عن العام الماضي.

– عدم دفع المساعدة الاجتماعية “النصف راتب” عن أشهر نيسان وأيار وحزيران.

– عدم دفع حوافز بعض الاساتذة.

– تخوف المعلمين من كمية الأموال المرصودة في الموازنة، ومدى كفايتها لتغطية العام، علما ان الرواتب لا تكفي للوصول إلى المدارس.

– وتبقى إحدى الإشكاليات عدم إقرار الموازنة إلى الآن وإمكانية تأخرها، ما يلقي بتبعات إضافية تترك على كاهل الأساتذة الذين لم يعودوا قادرين على التحمل.

الالغام السياسة

كما جرت العادة، تلاحق الاحزاب بمكاتبها التربوية الوضع التربوي، وتحقق من خلال سياساتها تمييعا واضحا، تفرض من خلاله في المناطق التي “تمون” على مديريها وأساتذتها البدء بالعام، وهذا ما حصل البارحة فعلا إذ فتحت الكثير من المدارس الرسمية ابوابها ضاربة عرض الحائط بقرار الروابط، واعتبرت بعض المكاتب التربوية ان الحقوق منفذة والدوام قائم، فيما تداركت مكاتب اخرى لتناقش أيام التعليم لحصرها بثلاث أيام إلى أربع حضوريا، بعد أن خفضت الوزارة النصاب الاسبوعي من عشرين ساعة إلى ثمانية عشر.

موقف الاساتذة المتعاقدين

منسق “حراك المتعاقدين” حمزة منصور قال لـ “الديار”: “نحن مع العودة والبدء، خلافنا مع الروابط وبعض المتعاقدين هو بشقين: الأول سمعة التعليم الرسمي وضياع العام على التلامذة، والثاني واقعنا كمتعاقدين، فنحن لا يُدفع لنا أجر الساعة بوجود إضراب، في حين يُدفع لأساتذة الملاك، وهذا يضر بالمتعاقد بشكل كبير”. ويضيف: “مشكلة الدولة بعدم وجود المال لدى وزارة المال وليس التربية، ويبقى ان نطالب بحقوقنا حضوريا”.

الجامعة اللبنانية

يعيش أساتذة الجامعة اللبنانية تململا كبيرا لجهة عدم تأمين موزانة تمكنهم من النهوض والاستمرار. وتشير مصادر مطلعة إلى أن اجتماعا مطولا عقدته “رابطة الاساتذة المتفرغين” أعرب خلاله الاساتذة عن قلقهم والمصاعب التي تعترضهم وتشكل حملا يعانون منه مع عائلاتهم من جهة، وجورا بحق تلاميذ الجامعة من جهة أخرى.

وتضيف المصادر أن قلق الأساتذة متأتي من كون الكثير من المواضيع الحيوية لم تلق طريقها إلى الحل وابرزها تفرغ الاساتذة ودخولهم إلى الملاك، تعيين عمداء، إقرار ميزانيات تضمن العودة السليمة إلى الصفوف وميزانيات تؤمن وصول الاساتذة إلى جامعاتهم التي بتكبدون ما يفوق رواتبهم للوصول إليها.

وعلى صعيد آخر، شكل قرار وزير التربية بفصل المتعاقدة نسرين شاهين اعتراضات عدة من المتعاقدين والأساتذة بشكل عام. فاعتبر بعض الاساتذة أن هذا التصرف يشكل تعديا على حقوق الاستاذ وتهديدا مباشرا له يمنعه من مزاولة حقه بالاضراب والاعتراض. وأشار بعضهم الآخر إلى أن قرار الوزير لم يكن صائبا، فكان حريا به اللجوء إلى القضاء لمقاضاتها على التهم التي وجهت إليها بالذم والشتم، دون اللجوء إلى فصلها وحرمانها من مزاولة مهنتها.

بواسطة
ريان الينطاني
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى