خاص – تكدّس النفايات يخلق أزمة في عكار .. هل من حلول مطروحة؟

تتفاقم أزمة النفايات في لبنان بتعدد أسبابها ونتيجتها الواحدة وفي ظل غياب حل مستدام لها في معظم المناطق اللبنانية، فمشهد النفايات المنتشرة على جوانب الطرقات يتكرر في معظم المناطق العكارية. وفي ظل غياب استراتيجيات المعالجة تظهر السلوكيات البدائية للتخلص من النفايات المكدسة إن كان عن طريق حرقها أو دفنها ورميها من دون معالجة.

وفي هذا الإطار أشار رئيس إتحاد بلديات الجومة في منطقة عكار المحامي روني الحاج في حديث لموقعنا Leb Economy أن “جمع النفايات ونقلها إلى مكان معالجتها هو من المهام الموكلة إلى كل بلدية على حدى”.

وأكد الحاج أن “أسباب إنتشار النفايات في معظم المناطق يعود لإنعدام الإمكانيات المادية، فعملية جمع النفايات والتخلص منها مسعّرة بالدولار في حين أن الإعتمادات المالية تسلم للبلديات بالليرة اللبنانية، في حين لا يوجد أموال في البلديات”.

وإعتبر الحاج أن “رفع قيمة الإعتمادات المالية لكل بلدية أو إنشاء معمل فرز في منطقة الجومة هي من الحلول التي يمكن طرحها.”

وفي ردٍ على سؤال حول إمكانية التعاون بين مختلف البلديات لرفع النفايات من على الطرقات، أشار الحاج إلى أن “هذا الأمر ممكن، لكن في حال وجدت أطر التعاون المرجوّة، لا تستطيع البلديات مجتمعة تحمل الأعباء المالية، فكلفة المحروقات مرتفعة وهي الكلفة الأكبر في عملية نقل النفايات نظراً لبعد المسافة بين منطقة الجومة والمكب، أضف إلى أن أجرة المكب مرتفعة وبالدولار”.

وإذ أكد الحاج أن “الحل الأمثل والأنسب لأزمة النفايات هو إنشاء معمل فرز نفايات في المنطقة، بحيث تعمل كل بلدة على فرز نفاياتها مستفيدة من بيع المفروزات، ما يساهم في تغطية كلفة المعمل وإنخفاض كلفة النقل، إضافة إلى توفير فرص عمل لسكان المنطقة”.

وكشف الحاج عن أن “هناك بعض البلدات تعمل على فرز نفاياتها في حين تسعى البلدات الأخرى لإقامة معامل فرز، مشيراً إلى أن “كلفة المعمل ستكون مرتفعة في البداية إلا أن ذلك سيساهم في حل أزمة النفايات في منطقة الجومة وبشكل مستدام”.




