خاص – رياشي: خسائرنا 60 مليار دولار .. والحل بهيكلة الدين العام وHaircut مشروط

(الجزء الثاني)
– فراس –
في الجزء الثاني من حديث فند رئيس مجلس إدارة FFA Private Bank جان رياشي لموقع leb economy files ركز رياشي على الحلول المتاحة للخروج من الأزمة التي وصفها بالكارثة، ومن هذه الحلول إعادة هيكلة الدين العام وإعادة هيكلة المصارف ومصرف لبنان.
وفي هذا الاطار، قال رياشي “المشكلة كبيرة جداً اذ تقدر الخسائر بـ60 مليار دولار، وعلينا ان نوزّع هذه الخسائر كما علينا حماية الطبقة الاضعف”، مشداً على انه “للخروج من هذه الكارثة، نحتاج الى التوجّه الى كل النقاط التي تشكو من عدم توازن واعادة التوازن اليها.
وقال “نحتاج الى عمليات جراحية، علينا ان نبدأ اولاً بالاصلاحات. نحتاج الى توازن في الموازنة، كما نحتاج الى اصلاح واعادة هيكلة الدين العام واعادة هيكلة للمصارف”.
وكشف عن انه “لنكون قادرين على الاستمرار، نحتاج الى نوع من التوازن في الميزانية العامة من خلال تحقيق فائض اولي يسمح للبنان بمنع الدين العاممن النمو، على ان يعمل على خفض الدين العام رويداً رويداً”، مشيرا الى انه اذا اردنا فائض اولي كبير نحتاج الى تضحيات اكبر في حين لم يعد الاقتصاد والمجتمع والشعب قادرين على اليتحمل.
وفي رد على سؤال، لفت رياشي الى انه “من الافضل ان لا تبدأ العمليات الاصلاحية من موظفي القطاع العام لأننا سنخلق ازمة اجتماعية كبيرة، وعلينا البدء بخفض خدمة الدين العام عبر موازنة ذكية تطلب تضحيات لكن لا تقتل الاقتصاد”.

كيف تتم هيكلة الدين العام؟
وفي حديثه عن آلية هيكلة الدين العام، رأى رياشي ان الطريق الاسرع هو الـHaircut على الدين العام، اي ان الذين قاموا بإعطاء الدولة الاموال عليهم ان يحسموا من قيمتها”.
وقال رياشي”المصارف تحمل قسم كبير من هذا الدين، وهذا الامر يعني ان موجودات المصارف قد تنخفض ولكن هذا الأمر لن يطال المودعين”، مؤكدا ان القيام بهذه العملية لن تؤدي الى المسّ بالودائع اذ ان المصارف لديها رأسمال يبلغ نحو 20 مليار دولار، وهي تشكل حماية كبيرة للايداعات”، مؤضحاً ان ميزانية المصارف تتألف من الرأسمال واموال المودعين الذين موّلوا الاصول التي تملكها المصارف. وهذه الاصول اذا اخذنا قسم منها لإراحة الدولة ستكون ارتداداتها الاولى على المساهمين، وفي حال لم تكفِ تلك الاموال سيطال المودعين، لكن بنسبة قليلة جداً”.
وشدد على انه “في كل بلدان العالم لا تكون الـHaircut على كل الودائع، بل تكون نسبية ووفقاً لدراسة حول ما هو المستوى الذي يحمي اكبر شريحة من المجتمع”. واوضح انه “في اوروبا حماية ايداعات تكول لتكل التي تقل عن الـ100 الف يورو، الا ان في لبنان الامر مختلف في ظل عدم وجود ضمان صحي او معاش تقاعدي لذلك الـHaircut يجب الا يطال الايداعات التي تقل عن الـ300 الف دولار”.
كشف رياشي ان مصرف لبنان يعاني من فجوة بين المطلوبات والموجودات بالدولار. فالمطلوبات التي يجب ان يدفعها المصرف المركزي للمصارف هي اكثر بحوالي 40 مليار دولار من الموجودات لديه بالدولار”.
ورأى ان “هذه الفجوة تشكل مشكلة كبيرة لأنه في حال انخفض سعر الصرف سيؤدي ذلك الى خسارة لبنان امواله الخاصة”، لكنه أردف قائلاً: في كل الاحوال هناك عدة حلول والمصارف المركزية حول العالم لم تشكل يوماً مشكلة.
صندوق النقد
واعتبر ان “تعاون لبنان مع صندوق النقد الدولي في لبنان امر يبشّر بالخير، اذ انه سيساعدنا في التفكير بطريقة صحيحة بعد ان اخطأنا طيلة سنوات، وسيساعدنا على اجراء الاصلاحات الني سنقرّها، وهذا امر جد مهم للرأي العام اللبناني الذي عليه ان يدرك ان صندوق النقد لا يجبرنا على شيء، بل نقدم له خطة، ان نالت موافقته يساعدنا في تنفيذها ويمدنا بالامول. ولذلك لا يوجد سيئات لصندوق النقد”.
وقال رياشي “بحسب معلوماتي الجميع مستعد للسير بمشروع سيدر، فالمانحون يعلمون ان هناك ازمة مالية ونقدية، ويعلمون ضرورة السير بمشروع سيدر وهو مشروع تمويل لمشاريع قطاع البنى التحتية يأتي برساميل الى القطاعات الاقتصادية كما تعيد عجلة الحركة الاقتصادية على المدى القصير، كما يزيد تنافسية لبنان على المدى الطويل”.
وختم قائلاً: “اذا سلكنا درب الاصلاح، وكان هناك اشخاص جديين لا بد ان نخرج من الازمة، فقبرص دولة جارة خرجت من ازمتها خلال 3 سنوات”.



