أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – رياشي يفنّد أزمة لبنان الاقتصادية والمالية والامكانيات الفعلية للمصرف المركزي والمصارف

(جزء اول)
-فراس-
فنّد رئيس مجلس إدارة FFA Private Bank جان رياشي الاوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية مركزاً على وضع القطاع المصرفي وما يواجهه لبنان من تحديات تتعلق بسداد سندات اليوروبوند واعباء الدين العام واعادة اطلاق الاقتصاد وكيفية الحفاظ على اموال المودعين.
وقال رياشي لموقع leb economy files “وصلنا الى وضع مأساوي بشكل كبير، وأنا تحدثت مع خبراء دوليين يهتمون بمساعدة الدول التي على شفير الافلاس، وقد اكدوا لي انهم لم يروا وضع بهذا السوء”.
أضاف “اقتصاد لبنان انهار منذ سنوات، وليس اليوم، فالاقتصاد الحقيقي والنمو الاقتصادي والقطاعات الاقتصادية من زراعة وصناعة تعاني منذ فترة طويلة، واليوم وصلنا الى مشكلة المصارف والنقد وهذه نتيجة طبيعية اذ لا يمكن ان يكون هناك قطاع مصرفي سليم اذا لم يكن هناك اقتصاد سليم”، مؤكداً “اننا وصلنا الى النهاية ومن الضروري القيام بإصلاحات جذرية على عدة اصعدة”.
واعتبر رياشي ان “التطمينات التي اعطيت للناس كانت خاطئة لانها ادت الى شرخ بين المجتمع والمصارف ومصرف لبنان، فالمواطنين كانوا سيكونون اكثر تفهماً لو جرت مصارحتهم بالواقع الحقيقي”.
ولفت الى ان “المشكلة اليوم هي في عدم توفر السيولة بالعملة الاجنبية، فالمصارف فعلياً تقوم بتضحيات هائلة لتامين 100 او 200 دولار للزبون اسبوعياً، لانها فعلياً لا تملك الدولارات الكافية”.
وقال رياشي “في لبنان استخدمت ايداعات اللبنانيين في الاقتصاد اللبناني كقروض للقطاع الخاص وللدولة وايداعات في مصرف لبنان، في حين ان نسبة السيولة لدى المراسلين الخارجيين لا تتعدى الـ15%، وهذا هو المعدل الطبيعي لعمل المصارف في كل انحاء العالم”.
اضاف “ما حصل في لبنان، انه مع الهجمة على المصارف لسحب الايداعات، انخفضت هذه النسبة من 15% الى صفر % وعلى المواطنين اليوم ان يعلموا ان المصارف لم تعد تملك السيولة”.
وعن اموال المودعين، قال رياشي “لا يزال هناك 85% من هذه الايداعات وهي موجودة مع الدولة وفي الخارج ومع المواطنين. وانا لا احبذ ان اطمئن اذ ان الاقتصاد ينهار والنمو سيكون سلبي وسينخفض الناتج المحلي من 55 مليار دولار الى 45 مليار دولار. وهذا الامر سيؤثر بشكل كبير على امكانية الشركات في سداد القروض والشيء نفسه على صعيد الافراد”، متوقعاً ان “ترتفع نسبة القروض المتعثرة الى 25 %”.
وراى انه “من الضروري اعادة جدولة قروض القطاع الخاص اذ لا تستطيع المصارف الهجوم على ممتلكات الناس وتصفيتها حيث سيكون لهذا السلوك انعكاسات اقتصادية كبيرة، اضافة الى الانعكاسات الاجتماعية”، مشيرا الى ان “اعادة الجدولة ستمكن الكثير من الشركات التي تعاني من مشكلات البقاء على قيد الحياة”.
أضاف “اما بالنسبة لقروض الدولة، فحجم الدين العام بالنسبة للناتج المحلي هو 150%، لكن هذا الدين سيرتفع خصوصاً ان عجز الموازنة في عام 2020 سيكون اكبر بكثير مما هو معلن عنه، لذلك العجز سيرتفع وايرادات الدولة ستنخفض، اي ان حجم الدين العام بالنسبة للناتج المحلي سيبلغ 200%”.
وبالنسبة لاحتياطات مصرف لبنان، قال رياشي “من الصعب ان يكون هناك معلومات دقيقة لكن احتياطات مصرف لبنان المعلنة على موقعه الرسمي هي حوالي 30 مليار دولار عدا الذهب”.
اضاف “الامر هنا يتوقف على ماذا تحوي هذه الـ30 مليار دولار، اذا كل الـ30 مليار هي اموال مودعة مع المراسلين يستطيع مصرف لبنان ان يستخدمها ليؤمن الاستيراد للمواد الاولية والمحروقات والقمح. لكن المشكلة انه تبين ان الموحودات الحقيقية خارج لبنان فقط 17 مليار دولار، وعلى الرغم من اننا لا نعرف مدى دقة هذه المعلومة لكن نستطيع ان نؤكد ان هذا رقم الـ17 مليار دولار ليس صغيراً.”
وعن امكانية وجود حلول، اكد ان “لبنان ليس اول بلد يدخل في هكذا ازمات، وهناك بلدان محيطة به خرجت من الازمة خلال ثلاث سنوات”.
يتبع (جزء ثاني)

المصدر
خاص LEBECONOMYFILES

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى