أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – فلنحافظ على الميدل ايست برموش العيون

-فراس-
شبعنا وشبع لبنان مزايدات شعبوية لم ينتج عنها سوى التدهور والخسائر وصولًا الى ما وصلنا اليه من انهيار شبه تام.
اليوم المواقف الشعبوية طالت شركة طيران الشرق الأوسط (الميدل ايست)، وفجأة كالعادة ظهر الحنان والعطف والحب تجاه المواطن اللبناني بهدف تحسين صورة لا يمكن تجميلها حتى بالفتوشوب بعدما شوهتها ممارسات سياسية متغطرسة وتعطيل للبلد قضيا على الأخضر واليابس.
لقد اتحفنا تكتل التغيير والإصلاح بالإعلان عن رفع دعوى ضد الميدل ايست لتقاضي ثمن تذاكر السفر بالدولار متهماً إياها بالاحتكار.
نسأل التكتل والغيارة:
في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي تكاد تطيح بكل شيء، ما هي المقاربة العلمية والموضوعية التي اعتمد عليها لبلوغ هذه السقوف من المواقف؟.
إدا كان هناك القليل من الحسٓ بالمسؤولية تجاه هذه الشركة الوطنية الرائدة والناجحة، أما كان يفترض طرح بدائل يمكن من خلالها الحفاظ على الميدل ايست؟
هل المطلوب فقط الرفض لإستغلال هذا الموضوع شعبوياً، في حين ان مقاربة هذا الموضوع يتطلب الكثير من الدقة والقراءة الاقتصادية والرقمية؟
أيضاً، لماذا الاستغلال الشعبوي، في حين ان معظم الشعب اللبناني خصوصاً ذوي الدخل المحدود والفقراء لن يقطعوا تذاكر ولن يسافروا لفترة عامين على الأقل ؟
يا ايها السادة.. لا بد من تصويب المسائل. إذا كان هناك من احتكار، فهو في مؤسسة الكهرباء. وإذا كان هناك من خراب على الاقتصاد فهو ايضاً في الكهرباء. وإذا كان هناك ما افقر الشعب اللبناني وحرمه من ابسط حقوقه، فهو أيضاً وايضاً الكهرباء.
إذا كان فعلاً هناك نوايا صادقة وحس وطني مسؤول، خصوصاً اليوم مع انطلاقة الحكومة الجديدة واقتراب البلد من الانهيار والفشل الكلي، فالتركيز والبداية يجب ان تكون من الكهرباء لانها بيت الدواء وعلة العلل.
أما التصويب على مؤسسة ناجحة يفتخر بها كل لبناني هو بالتأكيد في غير محله ويخفي نوايا خبيثة كانت تظهر في السنوات الماضية من حين لآخر.
بالتأكيد في ظل هذه العواصف العاتية التي تضرب الوطن، يجب الحفاظ على مؤسساتنا الناجحة كي يبقى لنا ركائز نستند عليها للنهوض من جديد.
كلنا ثقة بإدارة شركة الميدل ايست ورئيسها محمد الحوت الذي كان  يراكم منذ توليه مسؤوليته النجاح تلوى النجاح.
ستبقى الميدل ايست ركنا أساسيا من اركان اقتصادنا، وعلينا جميعاً الحفاظ عليها برموش العيون.

بواسطة
فراس
المصدر
خاص lebeconomyfiles

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى