خاص – ملف الاتصالات .. حقائق تكشف للمرة الأولى

– فراس –
من يتابع ملف الاتصالات في لبنان يدرك جيداً وبعد 15 يوماً على تشكيل الحكومة ان الحملات التي كانت تستهدف وزير الاتصالات السابق محمد شقير هي في جوهرها وأساسها حملات سياسية بإمتياز بحيث لم ترتكز ولا مرة على مستندات ومعلومات حقيقية، انما عملت على تزوير الحقائق وقلب المعطيات، بهدف تشويه صورة هذا الرجل الذي يعتبر أيقونة القطاع الخاص اللبناني والأقرب الى الرئيس سعد الحريري والمحبب لجمهور تيار المستقبل وشريحة واسعة من اللبنانيين.
مما لا شك فيه، ان هذه الصفات وأخرى كثيرة التي يتمتع بها شقير جعلت منه محط استهداف من الخصوم وبعض الغيارة لقطع الطريق عليه ومنعه من تثبيت أقدامه في الميدان السياسي كنموذج ناجح وعابر للمناطق والطوائف وليبيرالي يحب الحرية ويعشق لبنان نموذج الانفتاح والحرية والديموقراطية، وكذلك كسند أساسي للرئيس الحريري في مسيرته لبناء الدولة.
فبالاضافة الى كل المعلومات المغلوطة التي تم ضخها من أول يوم لإستلامه وزارة الاتصالات وغض النظر عن كل المعطيات الحقيقية، فما اثار الاستغراب هو توقف الحملة فور تشكيل الحكومة وخروج الوزير شقير من الوزارة، خصوصاً على موضوعين شكلا خلال الشهر الاخير مادتين أساسيتين لاستهداف الوزير شقير، هما:
– موضوع عقود شركتي الخلوي لناحية التمديد أو الاسترجاع.
– موضوع عقد التشغيل والصيانة بين وزارة الاتصالات وهيئة اوجيرو.
ماذا تغير؟. فالملفين لا يزالان على وضعهما ولم يبت بهما.
أين المطالبين باسترجاع قطاع الخلوي، الذين كانوا يهددون صباحاً ومساءً ويتهمون الوزير شقير بأبشع الاتهامات؟، لماذا وبعد 15 يوماً على إستلام وزير الاتصالات الجديد طلال حواط لم نر أي مطالبة له بالتوقيع واتخاذ اجراءات فورية لاسترجاع القطاع كما كان يحصل في السابق؟، لماذا الهدوء على جبهة الاتصالات في ما كانوا في السابق يصورون انه في كل يوم تأخير هناك خسائر ملايين الدولارات؟!
بكل تأكيد، على مستوى الملفات لم يحصل أي تغيير، إنما الذي تغير هو الوزير.
لذلك بات واضح ان كل هذه الطنة والرنة لم تكن خوفاً على مال عام أو لمجابهة ملفات فاسدة كما يدعون، انما لاستهداف الوزير شقير بشكل شخصي وعلى وجه غير حق وانطلاقاً من كمّ كبير من الأكاذيب والاضاليل.
لقد اعلن الوزير شقير مراراً الانجازات والخطوات الاصلاحية التي حققها في وزراة الاتصالات والتي أدت في محصلتها الى تحقيق وفر وزيادة في ايرادات الوزارة بحوالي 135 مليون دولار في أقل من 9 أشهر، لكن للأسف كانت سياستهم وهَمَّهُم التعمية على الانجاز.
وللوقائع نذكر أبرز الاجراءات التي اتخذها شقير والتي لم يتجرأ الكثير غيره على اتخاذها، منها:
– الغاء أكثر من 5 آلاف خط هاتفي كانت موزعة منذ سنوات طويلة على محسوبين وأقارب ونافذين، وكانت كلفتها تدفع من حساب الوزارة.
– خفض عقود ايجار ابراج الهواتف الخلوية بنسبة تراوحت بين 30% و40%.
– انهاء عقود ايجار كل المكاتب التابعة لمديرية البريد والتي لم تستخدم من سنوات طويلة، ووقف دفع بدل ايجاراتها.
– زيادة حصة الدولة من خدمات القيمة المضافة VAS من 25% الى ما بين 35% و50%.
– وقف كل الحفلات والعشاوات التي كانت تقيمهما شركتي الخلوي.
– خفض الرعايات لشركتي الخلوي من حوالي 14 مليون دولار الى أقل من 1،5 مليون دولار.
– خفض بند الصيانة بمجملها في شركتي الخلوي بحدود 20%.
بحسب الوزير شقير، ان هذه الاجراءات كانت سريعة لاحداث صدمة ايجابية، وهي مقدمة للرؤية الاستراتيجية للقطاع التي كان يعدها بالتعاون مع البنك الدولي.
هناك الكثير من الاجراءات والسياسات التي اعد لها الوزير شقير والتي لم يتم ذكرها ولعل أبرزها مشروع الحكومة الالكترونية لوزارة الاتصالات، ومشروع الكابل البحري الجديد للانترنت، ودفتر الشروط الخاص بالمناقصة الدولية لتلزيم ادارة شركتي الخلوي الذي تضمن بنداً اصلاحياً جوهرياً بنقل الاعباء التشغيلية من الدولة وجعلها على عاتق الشركات.
من العلامات المضيئة ايضاً، ان محمد شقير هو الوزير الوحيد الذي لم يوظف أي شخص ولم يلزم اي مشروع خلال توليه مهامه في وزراة الاتصالات.



