تحذير حاكم مصرف لبنان من شراء أو حيازة الرموز (NFT) (الديار 21 أيار)
ابي عاد : الاستثمار فيها قابل للخسارة او الربح كأيّ استثمار آخر

كتبت رشا يوسف في ” الديار”:
حذر مصرف لبنان اي كان من شراء وحيازة واستعمال الرموز غير القابلة للاستبدال (NFT ) وذكر مصرف لبنان في اعلامه للمصارف والمؤسسات المالية انه نظرا لتزايد التعامل بهذه الرموز غير القابلة للاستبدال وما قد ينتج غنها من مخاطر قانونية سيما لجهة قيام بائع هذه الرموز بالاحتفاظ بحقوق ملكية اصل الرمز وايهام المشتري بنقل هذه الحقوق اليه وعدم الشفافية في العقود الخاصة ببيع هذه الرموز وتعقيدها وصعوبة تحديد قيمة هذه الرموز الفعلية الحاضرة او المستقبلية او حتى بعد بيعها غياب اي اطار تنظيمي او رقابي واضح يرعى هذه الرموز وامكانية استعمالها للقيام بعمليات تبيــيض اموال وتمــويل ارهاب.
وتداركا للمخاطر وللخسائر التي قد تنجم عن هذه الرموز فان مصرف لبنان قام بهذا التحذير.
الخبير التكنولوجي المهندس في قطاع الاتصالات ربيع ابي عاد قال في هذا الاطار :
هي رموز مبنيّة على الـ BLOCKCHAIN، غير قابلة للإستبدال وتُستعمل لتثبيت الملكيّة.
وقد برزت تقنيّة الـ BLOCKCHAIN في العام 2009 ومــن أهم خصائصها، اللامركزية بالدرجــة الأولى وتَليـــها الشفافيّة، من حيث أن جميع المعاملات ظاهرة للعموم ولا يمكن محيها أو تعديلها بأي شــكلٍ من الأشــكال.
ومن هنا استُعمِلَت في البدء كوسيلة لبناء العملات الرقميّة أولاً و لحقتها الـ NFT منذ العام 2014 والتي ازدادَ التداول بها بدءاً من العام 2019 وما زالت تشهد ازدهاراً عالميّاً حتى يومنا هذا، وتُعتَبَر أساس العالم الإفتراضي (METAVERSE).
وحول قرار حاكم مصرف لبنان من التحذير من هذه الرموز قال ابي عاد: إن حاكم مصرف لبنان مؤتمن بالمحافظة على النقد و سلامته، و من واجباته تحديد المخاطر المالية التي قد تؤثّر على اللبنانيين، إن كانت على علاقة بتكنولوجيا الـ NFT أو غيرها
إن هذا التعميم يحاكي لغّة أغلبية الشعب و خاصة بعد تزايد هذه الظاهرة، التي كما أوضحنا سابقاً، موجودة منذ أكثرمن ست سنوات و لكن ازداد الطلب و العمل بها ابتداءً من العام 2019 مع ظهور فيروس الكورونا، الذي أجبَر و شجَّع العالم بالبقاء في المنزل و تعَلُّقــِهم بالتكــنولوجيا و الــعالم الإفتراضي من خلال شبكة الإنترنت و الــهواتف الذكيّة.
من حيث مضمون التعميم الأخير لحاكم مصرف لبنان و الذي تناول عدداً من مخاطر التعامُل بالـ الرموز الغير قابلة للإستبـــدال أو الـ NFT أوضــِح بأن ما تم الــتطرّق له من نقاط، ممكن أن نعتبره كأوّل إطار تنظيمي يهدُف لتوعية كل من يريد الشراء أو الإستثمار في هذه التكنولوجيا.
وحول تجنّب هذه المخاطر والإستفادة من هذه التقنيّة بشكلٍ آمن قال ابي عاد :
علينا أولاً تحديد كيفيّة الإستفادة، إن كانت مادية و مــمكن حينها أن تكون بشــكل إســتثمار، أو مـعنويّة كــرَغــبة خاصة للحصول على بعض الرموز بُغية إضــافتها الى مجموعتهم من مُقتَنيات الـ NFT (Collectibles) أو بكل بساطة شرائها كتعبير عن حبّهم لِما يُمثل هذا الـ NFT، إن كان شخصيّة فنّية، رياضيّة، سياسيّة، إجتماعيّة وغيرها من المشاريع، ومن هذه الناحية لا يمكن ذِكِر مخاطر ماديّة، إذ أننا نتكلم عن حيازة هذه الرموز في العالم الإفتراضي كحيازة أي لوحة فنّية في العالم الواقعي.
أما من ناحية الإستفادة الماديّة أو الإستثمار في بعض الرموز الغير قابلة للإستبدال (NFT)، علينا أن نوضِح للمستثمرين المخاطر و كيفيّة تجنّبها:
• على كل شخص يَنوي الإستثمار بالـ NFT أن يكون ضليع بهذه التقنيّة، كي لا يَقَع ضحيّة التزوير أو عمولات إضافيّة.
• دراسة كاملة و شاملة للمشروع الذي يمثّله الرمز، للتأكد من مصداقيّته و حقوق ملكيّته.
• إن الإستثمار في الـ NFT كأي استثمار آخر، قابل للخَسارة أو الربح.



