(خاص) .. أو على البلد السلام!

– فراس –
بغض النظر عن مدى استجابتها للتمنيات والآمال، بات اليوم لدينا حكومة بعد نحو 3 اشهر على الفراغ في السلطة التنفيذية، في وقت نحن بأمس الحاجة لحكومة تتعاطى مع واقع أقل ما يقال عنه انه الأصعب والأخطر في تاريخ لبنان لا سيما على المستويات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والمعيشية.
اذاً الحكومة تشكّلت، لكن ماذا بعد الآن؟
بكل تأكيد العمل والسرعة والانجاز .. المطلوب اداء سليم يبتعد عن الإنقسام والمراوحة واستهلاك الوقت .. المطلوب فريق عمل انقاذي همّه الوحيد اخراج البلد واللبنانيين من محنتهم وازماتهم التي باتت تهدد الكيان.
بكل تأكيد بين الحكومتين السابقتين والحكومة الحالية لم يتغير شيئاً على مستوى المشكلات والأزمات التي يعاني منها البلد سوى انها ازدادت عمقاً وخطورة.
فالمشكلات هي هي، فقد كان لدينا مشكلات في الادارة والقطاع العام والوضعين المالي والاقتصادي، وازمات متكررة وصرخات ومطالبات من الداخل والخارج للسير سريعا بالعمل لإنقاذ البلد.
الوصفات كانت موجودة والورقة الاصلاحية موجودة، وما كان يطالب به المجتمع الدولي في السابق ويصفه شرطاً اساسياً لمساعدة لبنان، اي الاصلاحات، ايضاً لم يتغير حيث اعلنت مختلف الجهات الخارجية استعدادها لمساعدة لبنان الآن شرط تنفيذ الإصلاحات.
مخطئ كثيراً من يتّهم الحكومتين السابقتين اللتان رأسهما الرئيس سعد الحريري بالتقصير لناحية اعداد كل المشاريع الاصلاحية المطلوبة وأكثر من ذلك بكثير في هذا الاطار.
لكن للأسف ما حال دون انجاز هذه المشاريع والاصلاحات بشكل نهائي هي التجاذبات والخلافات والنكايات التي كانت تدور داخل جلسات الحكومة والتي عطّلت مسيرة التقدم وفرملت البلد.
حكومة اليوم الجديدة أمام تحد كبير للتقدم، أما ان تعمل كفريق عمل واحد، وهذا هو الأهم لأن هذا ما كان ينقصنا على الدوام. واما ان تترك هذا المرض العضال المتمثل بالمناكفات والنكايات وتحقيق المصالح الخاصة يتحكّم بالسلطة السياسية وعندها على البلد السلام.


