أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

كيف نستعيد العلاقات مع الأشقاء الخليجيِّين؟ (اللواء 23 آذار)

بدأت مساعي الكويت في معالجة أزمة العلاقات اللبنانية مع دول مجلس التعاون الخليجي تعطي ثمارها، من خلال التواصل المستمر لوزير الخارجية الكويتي أحمد  ناصر محمد الصباح مع الرئيس نحيب ميقاتي، والتشاور حول سبل فتح كوَّة في حائط المقاطعة الخليجية لوطن الأرز.
الإتصال الأخير بين الرجلين أسفر عن صدور بيان « النوايا الحسنة» من رئيس الحكومة اللبنانية، الذي أكد فيه تعهد لبنان بالعمل على تحسين علاقاته مع الأشقاء الخليجيِّين، والحرص على اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الإساءة  للدول الخليجية، سواء عبر تهريب المخدرات، أو التصدي لأي نشاط على الأراضي اللبنانية يستهدف أي بلد خليجي.
ترحيب الخارجية السعودية بالبيان اللبناني يُعتبر أول مؤشر إيجابي من الجانب السعودي، منذ انفجار الأزمة الخليجية مع لبنان، حيث كانت البيانات السعودية السابقة تطالب السلطة اللبنانية بتأكيد جديتها في الحد من النشاطات والمواقف المعادية لها من بعض الأطراف اللبنانية، وخاصة تهجمات حزب الله على القيادة السعودية، فضلاً عن العمل على وقف عمليات تهريب الكابتاغون والمخدرات الأخرى، التي كانت تتم من خلال تصدير المنتوجات الزراعية والصناعية اللبنانية، في إطار «حرب المخدرات»، التي شُنّت على المملكة، على خلفية مواقفها في التصدي للتدخلات الإيرانية في شؤون بعض الدول العربية، وخاصة في اليمن.
الترحيب الكويتي بالتوجه اللبناني الجديد لم يتأخر، حيث أصدرت الخارجية الكويتية بياناً أشارت فيه إلى «أنها متطلّعة إلى إستكمال الإجراءات البناءة العملية، وبما يساهم في المزيد من الأمان والإستقرار والإزدهار للبنان وشعبه الشقيق».
وإذا أضفنا إلى هذه التطورات الإيجابية تغريدة السفير السعودي في لبنان وليد بخاري الأخيرة، والتي أشار فيها إلى مهمة الهدهد مع النبي سليمان، نستطيع أن نتفاءل بقرب عودة السفراء بين لبنان والدول الخليجية.
المهم أن تستكمل الحكومة «الإجراءات البناءة العملية»، كما أشار البيان الكويتي، لأنها السبيل الوحيد لتعجيل عودة العلاقات الأخوية مع الأشقاء الخليجيين إلى مستواها التاريخي، وإستعادة الثقة بالدولة اللبنانية.

المصدر
اللواء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى