أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – الشعب اللبناني أمام خيارين لا ثالث لهما!

  • رئيس التحرير الفونس ديب

كل ما حذرنا منه في الاشهر الماضية، من هبوط سريع للبلد الى قعر الهاوية، مع ما يرافق ذلك من تدهور مريع للاوضاع المعيشية والصحية والحياتية بكافة اشكالها، ها قد وصلنا اليه.

من تابع أمس حلقة “صار الوقت” التي ضمت رؤساء عدة قطاعات أساسية وحياتية، سمع كيف يمكن ان يكون الوضع المعيشي والصحي والحياتي بعد أشهر قليلة مع توقف أو إستحالة الاستمرار بالدعم المعتمد من قبل الدولة، التي ستشبه جهنم الحمراء.

فرئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية تحدث عن مخاطر تآكل المخزون وعدم القدرة على الاستيراد، اي إنكشاف لبنان غذائياً، أي الجوع والمجاعة، نقيب المستشفيات يقول ان 20% فقط من اللبنانيين سيتمكّنون من الدخول الى المستشفيات، أي 80% من اللبنانيين سيكونون بلا استشفاء، عضو نقابة اصحاب المحطات يكشف ان سعر صفيحة البنزين سيصل الى 270 الف ليرة، أما رئيس نقابة مستوردي الادوية يتحدث ايضاً عن استحالة حصول 80% من الشعب اللبناني على الدواء.

هذه هي الحقيقية التي ليس فيها اي مبالغة، فالدولة مفلسة وهي تطبع عبر مصرف لبنان العملة الوطنية لتسديد الرواتب والمتوجبات عليها، واحتياطي مصرف لبنان من العملات الاجنبية يتآكل، قدرات القطاع الخاص استنفذت، القدرة الشرائية للمواطن شبه معدومة ما يعني ان قدرات وامكانات الدولة اللبنانية بل مكوناتها شبه منتهية ومستهلكة.

كل هذا يعني ان القوى السياسية الممسكة بزمام السلطة وضعت الشعب اللبناني مرة جديدة أمام خيارين لا ثالث لهما، واحلاهما مر، أما جهنم او إستمرار استخدام ما تبقى من أموال اللبنانيين في مصرف لبنان حتى آخر الدولار، ويمكن حتى آحر سبيكة ذهب.

حتى الآن، هذه هي المعادلة, ويوم الاثنين المقبل لناظره قريب، أما الانهيار الكبير او تشكيل حكومة تحوز على ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي، قادرة على تنفيذ الاصلاحات وادخال العملة الاجنبية الى لبنان عبر الدول الصديقة والاتفاق مع صندوق النقد الدولي لتأمين حاجة البلد من السيولة بالدولار التي هي لُب المشكلة الآن، لأنه لا يوجد أي امكانية على الاطلاق للخروج من هذه الدوامة القاتلة من دون ضخ السيولة بالدولار من الخارج الى لبنان، وأي كلام آخر هو في غير محله على الاطلاق.

بواسطة
رئيس التحرير الفونس ديب
المصدر
خاص leb economy files

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى