أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – المكمل يحذّر من تحلّل المرافق والمؤسسات العامة: إيرادات الموازنة لا تضمن إستمرارية الدولة!

شدد رئيس جمعية “الضرائب اللبنانية” هشام المكمل على أن “الدولة اللبنانية بكل أنظمتها الرقابية سقطت وأصبحت في الحضيض، وأضحت بحاجة ماسة لإتخاذ اجراءات سريعة لوقف الانهيار الإداري والخدماتي والمالي ومعالجة أوضاع الإدارات العامة للتمكّن من حماية المرافق العامة التي أصبحت في شبه شلل نتيجة عدم قدرتها على تأمين احتياجاتها وصيانة تجهيزاتها واعتصام واضطراب معظم موظفيها نظراً لإنعدام قدرتهم على تأمين المستلزمات المعيشية بعد انخفاض القيمة الشرائية للرواتب التي يتقاضونها وسعي معظمهم للهجرة وتأمين فرص عمل خارج لبنان، مشيراً الى ان ذلك ادى إلى عجز الأجهزة الرقابية عن لعب دورها وبالتالي تفلت الأسواق وأسعار السلع، الأمر الذي أفسح المجال امام التجار والمستوردين لإستغلال الأوضاع والتحكّم بأسعار السلع واستباحة السوق السوداء على كافة الأصعدة والتي أصبحت طاغية على كافة السلع والمواد الأساسية بما في ذلك الأدوية.
وشدد المكمل في حديث لموقعنا leb economy على ضرورة تأليف حكومة في أسرع وقت وجعلها خلية أزمة مع اجتماعات مفتوحة للبدء بمعالجة التدهور الاقتصادي والمالي الحاصل بالتزامن مع تنفيذ كافة الإصلاحات لا سيما لجهة وقف الهدر والفساد ومحاسبة الفاسدين وضبط التهرب الجمركي ووقف الدعم غير المشروع الذي يحمل مصرف لبنان ما لا طاقة له.
وكشف المكمل عن أن لبنان يخسر في كل يوم تأخير في تنفيذ هذه الإجراءات أكثر من 22 مليون دولار في ظل غياب الاموال وانعدام الثقة في استقطاب اي أموال أو مستثمرين من الخارج وفضلاً عن الانخفاض الكبير لموارد الدولة في حال استمرار أهل السلطة في الوقوف مكتوفي الأيدي بحثاً عن وزارة هنا ووزارة من هناك. كما حذّر المكمّل من إن استمرار الوضع على ما هو عليه يهدّد اما بتوقف أو انعدام الخدمات المعيشية التي على الدولة تأمينها كما يجري اليوم في الكهرباء وفي القريب الاتصالات والانترنت وغيرها، ناهيك عن بدء فقدان الاستشفاء للمواطنين ما يجعل الأمن الصحي مهدد حتماً.
وكشف مكمّل انه في عام “2019 لم تحقّق الدولة ٦٠% من ايرادات الضرائب والرسوم المتوقعة في الموازنة العام ٢٠١٩، اما في عام 2020 تمكّنت من تحقيق هذه الايردات المتوقعة في موازنة العام ٢٠٢٠ نتيجة البيوعات العقارية التي جرت في العام ٢٠٢٠ تسديداً للديون المصرفية أو لتملك أصحاب الودائع عقارات بالأموال التي حجزت بالمصارف بعد تشرين الأول ٢٠١٩ والتي لا يمكن أن تعتمد كمصدر من مصادر موارد الدولة، مشدداً على أن ” تحقيق هذه الإيرادات لا يضمن إستمرارية الدولة البتة في ظل انهيار الليرة اللبنانية، اذ أنه لا يكفي إلا لدفع الرواتب والاجور القطاع العام وجزء من الفاتورة الاستشفائية أما الإلتزامات الخارجية والإنفاق المؤسساتي فيبقيان في مهب الريح في ظل الانهيار العامودي الذي يشهده البلد”.
واعتبر ان “هذا الواقع يؤدي إلى شلل وتحلّل مؤسسات الدولة واداراتها العامة التي باتت تفتقر إلى الحد الأدنى من مستلزمات العمل الاستهلاكية كالقرطاسية والمستلزمات الأخرى وتأمين الكهرباء للإدارات للتمكن من تشغيل أجهزة الكمبيوتر بالإضافة إلى عدم قدرتها على تأمين تكاليف صيانة هذه الأجهزة وبرامجها، ناهيك عن تكاليف صيانة آلات والمعدات التي كما نسمع عنها بالأمس كهرباء لبنان وإدارة مرفأ بيروت والحبل جرار.
أخيراً، أكد المكمّل ضرورة تأليف الحكومة في أسرع وقت ممكن وتنازل الجميع عن المصالح الشخصية والحزبية الضيقة و وضع مصلحة البلد وكيفية النهوض من الوضع الحالي في أسرع وقت، فالوضع لم يعد يحتمل.

المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى