خاص – ما جديد أزمة التصدير الى السعودية؟

فرضت أزمة تصدير المنتجات الزراعية إلى المملكة العربية السعودية ومنها الى دول الخليج تداعياتها على المزارع اللبناني الذي بات يتكبّد الخسائر تلو الأخرى، جراء استمرار الحظر الذي شلَ حركة التصدير إلى هذا البلد الذي يشكل سوقاً رئيسية للمنتجات الزراعية التي بات مصيرها التلف والكساد، مع ما ينتج عن ذلك من تراكم خسائر آلاف المزارعين لا سيما مع انسداد الأفق أمام الحلول لإعادة الأمور الى طبيعتها .
وعلى الرغم من مواصلة الإتصالات والإجتماعات السياسية والإقتصادية للوصول إلى حلول تعيد الأمور إلى طبيعتها،
إلا ان مراقبين يتوقعون ان تطول الأزمة في ظل عدم إظهار السلطة اللبنانية الإرادة الفعلية للإستجابة لمتطلبات طمأنة السلطات المعنية في المملكة حول سلامة التصدير من لبنان، لا سيما لجهة البدء بتنفيذ إجراءات موثوقة.
وفي هذا الإطار، أعرب رئيس تجمع المزارعين والفلاحين ابراهيم ترشيشي في حديث لـ “Leb Economy ” عن أمله “في أن تتبلور الحلول قريباً، فالشحن الى السعودية متوقف براً وبحراً وجواً وكل المنتجات ممنوعة من الدخول إلى أراضي المملكة، والإجتماعات تتواصل وآخرها اجتماع الهيئات الاقتصادية مع السفير السعودي ولقاء معراب بمشاركة ممثلين عن القطاعات الزراعية والصناعية”.

وقال “نتمنى أن تسفر المشاورات عن التوصل إلى اتفاق وايجابية عبر السماح بالبدء بالتصدير براً بالشحنات المبردة إلى المملكة أو السماح بعبور شاحنات الترانزيت عبرها باتجاه الكويت وقطر ومسقط عمان والبحرين وأبوظبي، خصوصاً أن المزارع قد طاله الظلم في موضوع أثبتت الوقائع أن لا علاقة له فيه، والذي أسفر عن حرمانه من التصدير الذي هو بمثابة دمار شامل له”.
وأكد ترشيشي أن “لا بديل عن الأسواق السعودية التي كانت وستبقى بوابة للمنتجات اللبنانية”.
وعن الأصناف المتضررة، أوضح ترشيشي إلى “أن الخس والبصل والبطيخ والحمضيات طالتها تداعيات الأزمة وتدنت أسعارها جراء عدم التصدير وتكدّسها، أما الفواكه فموسمها كان قليلاً وسعرها مرتفعاً ولم تتأثر كثيراً كالمشمش والكرز والدراق، أما الخوخ فتم تصدير جزء منه إلى مصر”، لافتاً إلى “أن الخوف من استمرار الوضع على ما هو عليه من دون معالجة، إذ أن مواسم العنب والتفاح ستكون مهددة، وبالإجمال فإن إقفال السوق السعودية بوجه المزارعين له تداعياته سلبية كبيرة ومهما حصل لا يمكن ان نتخلى عن المملكة التي تشكل سوقاً مهمةً للمزارعين اللبنانيين منذ سنوات طويلة”.



