أخبار لبنانابرز الاخبار

ما حقيقة نفاد البنزين… وهل من حل؟(الديار 23 حزيران)

البراكس : الكميات الموزعة كافية لحل المشكلة

في زمنٍ بات فيه يوم اللبناني يهدر في طوابير محطّات المحروقات، يقف المسؤولون عن المصائب متفرجين، يقضي بعضهم حتّى إجازات في الخارج، من دون أن يأبه بمعاناة الشعب لتحصيل لقمة العيش التي اضحت شاقة ومرهقة.

ووسط «البهدلة» والضبابية المسيطرة، رفضت «محطّات عدّة تسلّم البنزين»، وفق ما أكّد عضو نقابة أصحاب محطّات المحروقات جورج البركس، لافتاً إلى «أمور كثيرة تدفعها إلى قرار مماثل ونحمّل المسؤولية للدولة كونها تتصرّف بشكل خاطئ، فهي أوّلاً لا تحلّ المشكلة الرئيسية لاستيراد البنزين وهذا الموضوع في يدها وليس من واجب المحطات ولا الشعب. ثانياً، اسلوب دخول الأجهزة الأمنية إلى المحطّات لا يشجّعها على العمل، طبعاً لا نرغب أن نكون فوق القانون لا بل على العكس نريد الخضوع للقرارات القضائية لكن يجب أن تكون منصفة، أي في حال رفض محطّات تسليم البنزين في حين توجد في خزاناتها آلاف الليترات من الواجب اتّخاذ الإجراءات القانونية في حقّها، لكن المحطّات التي تبيع يومياً جزءا من مخزونها ضمن أوقات محدّدة فتعتمد سياسة لإدارة المخزون مشابهة لتلك المتّبعة في منشآت النفط والشركات المستوردة، فصاحب المحطّة لا يستلم البضائع يومياً بل مرتين في الأسبوع تقريباً، لذا عليه تقسيم الكميات وفي الوقت نفسه توزيعها بشكل يضمن حصول أكبر عدد ممكن من المواطنين على المادة بعدالة. لذا، تنفيذاً للقرارات القضائية، تلزم الأجهزة الأمنية صاحب المحطّة مهما كان وضعه على بيع الكميات المتوافرة لديه، وبهذا نشجّع بطريقة غير مباشرة السوق السوداء، لأن بعض من يشتري البنزين يعود ويسحبه لبيعه. من هنا، المفترض بالقضاء أخذ هذه النقطة في الاعتبار وإعطاء التوجيهات اللازمة للأجهزة الأمنية خلال كشفها على المحطات، وكيفية التعامل معها تبعاً للظرف».

واوضح البركس أن «الكميات الموزّعة في السوق كافية لحلّ المشكلة لكن من يضمن وصولها إلى المحطّات؟ نناشد منذ أسابيع اتّخاذ الإجراءات اللازمة في الإطار، وهذا دور الأجهزة والسلطات المعنية».

وأشار إلى أن «السلطة تتفرّج ولا تتحرّك لحلّ مشكلة الاستيراد، في حين أن هذا واجبها وهذا لن يحصل طالما لم يطبّق الحلّ للسبب الرئيسي، وهو الرفع التدريجي للدعم بالتزامن مع البطاقة التمويلية وكنت تقدّمت بخطّة في السياق، أو فليتم تأمين الدولارات للدعم»، مضيفاً «وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر صرّح أن حاكم مصرف لبنان مستعّد لفتح اعتمادات عبر تأمين الدولار بسعر 3900 ل.ل. ولم توضع آلية بعد، فلماذا لا تطبّق؟ لماذا لا تتم مصارحتنا بالخطوات التي ستتخذ؟».

وعن التداول بمعلومات حول نفاد المحروقات نهاية الأسبوع، لفت البركس إلى أن «لا داعي لخلق بلبلة، يوجد مخزون ومنذ أشهر نرفع الصوت للتنبيه إلى أن مع الوصول إلى شهر حزيران يجب وضع خطّة، فإذا تقرر البقاء على الدعم يجب تأمين الدولارات للاستيراد، أو إعلان رفعه، لكن لا يمكن عدم فتح الاعتمادات ووقف الاستيراد لأن هذا يعني قطع البنزين من السوق. البقاء على هذه الحالة وتأخير الاعتمادات من دون حلّ سيبقي البلد في حالة المدّ والجزر بين وجود البضائع وفقدانها».

ابو شقرا: يوجد شح حاد في توزيع المحروقات

أكد ممثل موزعي المحروقات فادي ابو شقرا في اتصال لـ «الوكالة الوطنية للاعلام» أن «أصحاب أكثر من 140 محطة محروقات رفضوا تسلم البنزين من الشركات بسبب تعرضهم للمشاكل والابتزاز والضرب ولم يستطيعوا حماية أنفسهم».

وطالب «الأجهزة الأمنية واللواء عثمان بحماية المحطات التي تقوم بواجباتها»، وأشار ردا على سؤال عن الاجتماع في مجلس النواب الاسبوع الماضي في حضور وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر الذي نقل الى النواب الواقع وما طلبه منه مصرف لبنان كي يتم استمرار استيراد البواخر، إلى انه «طرح ان يتم احتساب سعر الدولار 3900 ليرة لتخفيف الضغط عن مصرف لبنان»، مؤكدا انه» لم يتم الحديث عن رفع الدعم كليا».

ولفت الى «تراجع قدرة المحطات على توفير مادة البنزين، بسبب الشح الحاد في التوزيع من بعض الشركات»، مطالبا المسؤولين الإسراع في حل الأزمة»، مؤكدا أن «أصحاب المحطات والموزعين ليسوا سبب الأزمة وأن الطلب المرتفع في السوق يؤدي الى تبخر الكميات التي تطرح في السوق، وهم يتعرضون للضغوط والمشاكل بسبب عدم توافرها».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى