أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – “الشركات تهاجر واصحابها ايضاً” .. زوين يكشف خفايا واقع قطاع تأجير السيارات المزري!

نائب رئيس نقابة أصحاب وكالات تأجير السيارات في لبنان جيرار زوين

لم يخيل لأحد بعد استقالة حكومة الرئيس حسان دياب عقب انفجار مرفأ بيروت، امتداد الفراغ الحكومي في لبنان لأشهر عدة، خصوصاً ان الوضع كان كارثياً في البلد بكل ما للكلمة من معنى، وهذا بطبيعة الحال أدى طيلة الاشهر الماضية التي تبعت الاستقالة الى تسجيل تراجع اضافي في كافة القطاعات الاقتصادية التي تكاد بمعظها تلفظ انفاسها الاخيرة بعد امتداد الازمة اكثر من عام ونصف، فيما تبدو الافق خالية من اي حلول تفسح المجال امام تشكيل حكومة انقاذية.

ووفقاً لنائب رئيس نقابة أصحاب وكالات تأجير السيارات في لبنان جيرار زوين “يحتل تشكيل الحكومة قائمة الأولويات لدى القيمين على القطاعات الاقتصادية ومن ضمنها القطاعات السياحية التي تقبع في دائرة خطر الإندثار وسط اقفال عدد كبير من مؤسساتها”.
وكشف زوين في حديث لـleb economy files ان “قطاع تأجير السيارات الذي كان يضم 340 شركة قبل الازمة، لم يبق لديه اليوم سوى 120 شركة تنازع هي أيضاً من اجل البقاء على قيد الحياة، اذ تضطر لبيع سياراتها لسد النفقات التشغيلية لا سيما أجور الموظفين وايفاء القروض المصرفية وأقساط التأمين والصيانة وغير ذلك”.

وأعلن زوين “انه خلال فترة الاعياد شهد قطاع تأجير السيارت حركة جيدة، حيث وصل معدل التشغيل الى ما بين 80 و85% ، الا انه اعتبر ان هذه النسبة هي لفترة قصيرة وبالتالي  لا تعوّض الشركات خسائرها الهائلة التي تكبدتها  على مدى العام.

وأوضح زوين ان تعرفة ايجار السيارة كانت تبلغ قبل الازمة 30 دولاراً، اما اليوم فتتراوح بين 7 و 10 دولارات (تُدفع بالليرة اللبنانية)، فيما يتم دفع كل تكاليف الصيانة من قطع غيار وتغيير زيت بالدولار النقدي او حسب سعر صرف السوق.

وحذر من ان القطاع يسير نحو الهاوية، فلا استثمارات جديدة، انما حركة بيع لما تبقى من اسطوله كي يتمكن من البقاء على قيد الحياة، كاشفاً عن ان “اسطول القطاع كان يضم 30 الف سيارة في حين لم يتبقى سوى نحو 12 ألف سيارة، وسط توقعات بأن يواصل انخفاضه مع وجود استعداد دائم لدى اصحاب الشركات لبيع سياراتهم اذا توفر الدولار نقداً”.
كما كشف زوين عن ان “الكثير من أصحاب شركات تأجير السيارات نقلوا استثماراتهم الى دول اخرى كقبرص واليونان واميركا، فيما آخرون اقفلوا شركاتهم وهاجروا”.
وقال زوين: “القطاع في كارثة حقيقية ويذهب نحو الاقفال، ونحتاج الى اعجوبة لإنقاذه وانقاذ لبنان”.

تشكيل الحكومة قد لا يكون العلاج!
وفي رد على سؤال حول تعويل القيمين على القطاع على موسم الصيف، تمنى زوين ان يكون “واقع البلد قد شهد تغييرات ايجابية في الصيف”.
واذ شدد على ان “هناك حاجة ماسة لمجيء السياح الذين ينفقون بالدولار، فاليوم هناك عدد قليل من السياح الاردنيين والعراقيين وبعض المغتربين اللبنانيين الا ان انفاقهم يتم بالليرة اللبنانية (بعد تصريف الدولار في السوق السوداء)”، اسف زوين لإنسداد الافق امام الحلول، معتبراً ان تشكيل الحكومة قد لا يكون كافياً لإنتشال القطاع من محنته اذ تبقى معضلة ازمة البنزين وعدم توفره وسط الحديث عن رفع الدعم وارتفاع سعر الصفيحة الى مستويات قياسية”.
ووجه زوين صرخة الى المسؤولين بضرورة تحمل مسؤولياتهم تجاه القطاعات الاقتصادية التي تنهار بالكامل، معتبراً ان القطاع الخاص يوظّف مئات آلاف اللبنانيين، وانهياره سيخلق معاناة وازمة حقيقية لدى الشعب اللبناني. وقال: “المطلوب اجراءات قوية وناجعة، فالبلد والقطاعات الاقتصادية تتجه نحو الانهيار الشامل في حين لا نلمس اي تنفيذ الاجراءات المطلوبة من قبل المسؤولين انما نسمع فقط كلاماً وكلام “.

المصدر
leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى